المدخول بها ( واحدة فله رجعتها ) ما دامت في العدة ( سواء أوقعه بنفسه أو طلق الحاكم
عليه ) ، لأنه طلاق صادف مدخولا بها من غير عدد ولا استيفاء عدد ، فكان رجعيا كالطلاق في
غير الايلاء ، ومفارق الفيئة لأنها فسخ لعيب . ( فإن لم يطلق ولم يطأ أو امتنع المعذور من
الفيئة بلسانه طلق الحاكم عليه ) ، لأنه حق تعين مستحقه فدخلته النيابة كقضاء الدين ، ويفارق
من أسلم على أكثر من أربع . فإنه يجبر على التخيير ، لأن المستحق من النسوة غير معين
ولأنها خيرة تشبه بخلاف ما هنا . ( وليس للحاكم أن يأمره بالطلاق ) إلا أن تطلب المرأة ذلك .
( ولا ) الحاكم ( أن يطلق عليه إلا أن تطلب المرأة ذلك ) من الحاكم ، لأنه حق لها فلا تستوفيه
بدون طلبها . ( فإن طلق ) الحاكم ( عليه ) أي المولى ( واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو فسخ ،
صح ) ذلك لأن الحاكم قائم مقام الزوج فملك ما يملكه . ( والخيرة في ذلك للحاكم ) فيفعل
ما فيه المصلحة ،
قلت تقدم أن إيقاع الثلاث بكلمة واحدة محرم فهنا أولى . ( وإن قال ) الحاكم : ( فرقت
بينكما فهو فسخ ) لا ينقص به عدد الطلاق ، ولا تحل له إلا بعد عقد جديد . ( وإن ادعى )
المولى ( أن المدة ) أي مدة التربص وهي الأربعة أشهر ، ( ما انقضت وادعت ) المرأة ( مضيها
فقوله مع يمينه ) ، لأن الأصل عدم انقضائها ( وإن ادعى أنه وطئها فأنكرته وكانت ثيبا .
فقوله ) كما لو ادعى الوطئ في العنة ، ولأنه أمر خفي لا يعلم إلا من جهته ، فقبل قوله فيه
كقول المرأة في حيضها ( مع يمينه ) للخبر ، وكالدين ولان ما تدعيه المرأة محتمل فوجب
نفيه باليمين . ( ولا يقضى فيه بالنكول ) عن اليمين ( نصا ) ، لأنه ليس بمال ولا يقصد به المال .
( وإن كانت بكرا أو اختلفا في الإصابة ) بأن ادعى أنه وطئها وأنكرته ( وادعت أنها عذراء ) أي
بكر ، ( فشهدت امرأة ) عدل ( بثيوبتها فقوله ) كما لو كانت ثيبا . وإن شهدت امرأة عدل
( ببكارتها . فقولها ) لأنه اعتضد بالبينة . إذ لو وطئها لزالت بكارتها . ( فإن لم يشهد لها أحد
بزوال البكارة ) ولا ببقائها ، ( فقوله ) كما لو كانت ثيبا . ومن قلنا القول قوله فعليه اليمين ، لأنه
حق لآدمي يجوز بذله ، فيستحلف فيه كالديون ، والعموم : واليمين على من أنكر .
كشاف القناع — صفحة 427
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٧