يسقط حقها ) من طلب الفيئة . لأنه وطئ حرام إذن فلا يلزمه التمكين منه . ( كما لو منعته في
الحيض ) من الوطئ ، ( وليس على من قال بلسانه كفارة ولا حنث ) ، لأنه لم يفعل المحلوف
عليه ، وإنما وعد بفعله . ( وإن كان ) المولى ( مغلوبا على عقله بجنون أو إغماء لم يطالب )
بالفيئة ولا بالطلاق ، ( حتى يزول ذلك ) الجنون أو الاغماء ، لأنه لا يصلح للخطاب ولا يصح
منه الجواب ، لتصح الدعوى عليه . ( وإن قال ) المولي : ( أمهلوني حتى أقضي صلاتي ، أو ) حتى
( أتغدى أو حتى ينهضم الطعام ، أو حتى أنام فأنا ناعس أو حتى أفطر من صومي ، أو ) حتى
( أرجع إلى بيتي أمهل بقدر الحاجة فقط ) . لأن العادة تقتضيه وزمنه يسير . ( فإن كانت الزوجة
صغيرة أو مجنونة فليس لها المطالبة ) ، لأن قولها غير معتبر ( ولا لوليها ) لأن هذا طريقه
الشهوة فلا تدخله الولاية . ( فإن كانتا ممن لا يمكن وطؤهما لم يحتسب عليه بالمدة ) ، لان
المنع من جهتهما ( فإن كان وطؤهما ممكنا فأفاقت المجنونة وبلغت الصغيرة قبل انقضائها )
أي مدة الحلف ( فلهما المطالبة ) إن تمت مدة التربص ، لأن الحق لهما ثابت وإنما تأخر
لعدم إمكان المطالبة . ( فإن لم يبق له عذر وطلبت الفيئة فجامع انحلت يمينه ) بالتكفير ، ( ولم
يخرج من الفيئة ) لعدم الوطئ ( ولو علق طلاقا ثلاثا بوطئها ) بأن قال : إن وطئتك فأنت طالق
ثلاثا . ( أمر بالطلاق وحرم الوطئ ) لوقوع الثلاث بإدخال الحشفة ، فيكون نزعه في أجنبية والنزع
جماع . ولأنه طلاق بدعة لأنه يقع بعد الإصابة ، وفيه جمع الثلاث بكلمة . ( فإن أولج فعليه
النزع حين يولج الحشفة ) ، لأنها بانت بذلك فصارت أجنبية . ( ولا حد ولا مهر ) إن نزع في
الحال لأنه تارك . ( ومتى تمم الايلاج أو لبس لحقه نسبه ) أي نسب ولد أتت به من هذا الوطئ
( ووجب المهر ) لهذا الوطئ ، حصل منه وطئ محرم في محل غير مملوك ، فأوجب المهر
كما لو أولج بعد النزع . ( ولا حد ) عليه للشبهة ، ( وإن نزع ثم أولج فإن جهلا التحريم فالمهر )
عليه ، ( والنسب لاحق به ولا حد ) عليه لشبهة جهل التحريم ( والعكس فعكسه ) أي وإن لم
كشاف القناع — صفحة 425
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٥