يجهلا فلا مهر حيث مكنت لأنها زانية مطاوعة ، . ولا نسب وعليهما الحد لأنه إيلاج في أجنبية
بلا شبهة . ( وإن علمه ) أي التحريم الواطئ ( وحده لزمه المهر ) بما نال من فرجها ، ( و ) لزمه
( الحد ) لأنه زان عالم ( ولا نسب ) يلحقه لما مر . ( وإن علمته ) أي التحريم ( وحدها فالحد
عليها والنسب لاحق ) بالوطئ لجهله ، ( ولا مهر ) لها لأنها زانية مطاوعة ( وكذا إن تزوجت )
المطلقة ( في عدتها ) غير مبينها ، ( ولو علق طلاق غير مدخول بها بوطئها فوطئها وقع رجعيا )
لأنه يقع عقب الوطئ فتكون مدخولا بها .
تتمة : لو قال لزوجته : إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي . فقال أحمد : لا يقربها حتى
يكفر مع أنه لا يصير مظاهرا قبل الوطئ ، ولا يصح تقديم كفارة الظهار قبله لأنها سببها .
وقال إسحاق : قلت لأحمد فيمن قال لزوجته : أنت علي كظهر أمي إن قربتك إلى سنة . فقال
أحمد : إن جاءت تطلب فليس له أن يعضلها بعد مضي الأربعة الأشهر ، يقال له : إما أن تفئ
وإما أن تطلق . فإن وطئها فقد وجبت الكفارة عليه ، وإن أبى وأرادت مفارقته طلقها الحاكم
عليه . فينبغي أن تحمل الرواية الأولى على الوطئ بعد الوطئ الذي صار به مظاهرا لما تقدم
ولتتفق الروايتان أشار إليه الشارح ، وفيه شئ . ( وأدنى ما يكفي من ذلك ) أي من الوطئ في
فيئة المولى ووقوع الطلاق المعلق على الوطئ ، ونحو ذلك ( تغييب الحشفة ) إن كانت ( أو
قدرها ) من مقطوعها ( في الفرج ) ، لأن أحكام الوطئ تتعلق به ( ولو من مكره وناس وجاهل )
بالزوجة التي آلى منها ، بأن اشتبهت عليه بغيرها ونحوه ، ( ونائم إذا استدخلت ذكره ، و ) من
( مجنون ) لوجود الوطئ ، ( ولا كفارة عليه فيهن ) لعدم الحنث من الحالف . ( وإن لم يف )
المولى بوطئ من آلى منها ، ( وأعفته المرأة سقط حقها ) لأن الحق لها وقد أسقطته ،
( كعفوها ) عن العنين ( بعد ) مضي ( مدة الفيئة ) وهي السنة . ( وإن لم تعفه أمر بالطلاق ) إن
طلبته . لقوله تعالى : * ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) * فإذا امتنع من
أداء الواجب فقد امتنع من الامساك بالمعروف فيؤمر بالتسريح بالاحسان . ( فإن طلق )
كشاف القناع — صفحة 426
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٦