تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الفيئة باللسان مجرد وعد وحقها الأصلي باق ولا مانع من فعله . ( وإن كان ) المولي ( غائبا لا يمكنه القدوم لخوف ) بالطريق ( أو نحوه ، فاء فيئة المعذور ) لأنه معذور فيقول : متى قدرت جامعتها ، ( وإن أمكنها القدوم فلها أن توكل من يطالبه بالمسير إليها أو حملها إليه ) ليوفيها حقها من الفيئة . ( أو ) يطالبه ( الطلاق ) إن لم يفعل لأنه غير معذور إذن . ( وإن كان ) المولي ( مظاهرا لم يؤمر بالوطئ ) لأنه محرم عليه قبل التكفير ، فهو عاجز عنه شرعا أشبه المريض . ( ويقال له : إما أن تكفر ) وتفئ ( وإما أن تطلق ) إزالة لضررها ( فإن طلب الامهال ليطلب رقبة يعتقها أو طعاما يشتريه ) ، ويطعمه للمساكين ، إن كان عاجز عن العتق والصوم ( أمهل ثلاثة أيام ) ، لأنها مدة قريبة فالظهار كالمرض عند الخرقي ومن تابعه ، وكذا الاعتكاف المنذور ذكره في المبدع . ( وإن علم أنه ) أي المظاهر ( قادر على التكفير في الحال ، وإنما قصده المدافعة لم يمهل ) لأنه إنما يمهل للحاجة ولا حاجة هنا . ( وإن كان فرضه الصيام ) لقدرته عليه وعجزه عن العتق وطلب أن يمهل ليصوم ، ( لم يمهل حتى يصوم ) شهرين متتابعين ، لأنه كثير ( بل ) يؤمر أن ( يطلق ) ، و ( إن كان قد بقي عليه ) أي على المظاهر ( من الصيام مدة يسيرة ) عرفا ( أمهل فيها ) كسائر المعاذير ، ( وإن وطئها في الفرج وطئا محرما مثل أن يطأها في الحيض أو النفاس أو الاحرام أو صيام ، فرض من أحدهما أو ) وطئها ( مظاهرا فقد فاء إليها ) ، لان يمينه انحلت فزال حكمها وزال عنها الضرر . ( وعصى بذلك ) لتحريمه ( فانحل الايلاء ) لأن الوطئ وجد واستوفت المرأة حقها . و ( لا ) تحصل الفيئة ( إن وطئها دون الفرج أو في الدبر ) ، لأن الايلاء يختص بالحلف على ترك الوطئ في القبل ، والفيئة الرجوع عن ذلك فلا تحصل بغيره كما لو قبلها ، ولان ذلك أيضا لا يزول به ضرر المرأة . ( وإن أراد الوطئ حال الاحرام ، أو ) أراد الوطئ في ( الصيام الفرض ، أو ) أراد الوطئ ( قبل تكفيره للظهار ، فمنعته لم