الفيئة باللسان مجرد وعد وحقها الأصلي باق ولا مانع من فعله . ( وإن كان ) المولي ( غائبا لا
يمكنه القدوم لخوف ) بالطريق ( أو نحوه ، فاء فيئة المعذور ) لأنه معذور فيقول : متى قدرت
جامعتها ، ( وإن أمكنها القدوم فلها أن توكل من يطالبه بالمسير إليها أو حملها إليه ) ليوفيها
حقها من الفيئة . ( أو ) يطالبه ( الطلاق ) إن لم يفعل لأنه غير معذور إذن . ( وإن كان ) المولي
( مظاهرا لم يؤمر بالوطئ ) لأنه محرم عليه قبل التكفير ، فهو عاجز عنه شرعا أشبه المريض .
( ويقال له : إما أن تكفر ) وتفئ ( وإما أن تطلق ) إزالة لضررها ( فإن طلب الامهال ليطلب رقبة
يعتقها أو طعاما يشتريه ) ، ويطعمه للمساكين ، إن كان عاجز عن العتق والصوم ( أمهل ثلاثة
أيام ) ، لأنها مدة قريبة فالظهار كالمرض عند الخرقي ومن تابعه ، وكذا الاعتكاف المنذور ذكره
في المبدع . ( وإن علم أنه ) أي المظاهر ( قادر على التكفير في الحال ، وإنما قصده المدافعة
لم يمهل ) لأنه إنما يمهل للحاجة ولا حاجة هنا . ( وإن كان فرضه الصيام ) لقدرته عليه
وعجزه عن العتق وطلب أن يمهل ليصوم ، ( لم يمهل حتى يصوم ) شهرين متتابعين ، لأنه كثير
( بل ) يؤمر أن ( يطلق ) ، و ( إن كان قد بقي عليه ) أي على المظاهر ( من الصيام مدة يسيرة )
عرفا ( أمهل فيها ) كسائر المعاذير ، ( وإن وطئها في الفرج وطئا محرما مثل أن يطأها في الحيض
أو النفاس أو الاحرام أو صيام ، فرض من أحدهما أو ) وطئها ( مظاهرا فقد فاء إليها ) ، لان
يمينه انحلت فزال حكمها وزال عنها الضرر . ( وعصى بذلك ) لتحريمه ( فانحل الايلاء )
لأن الوطئ وجد واستوفت المرأة حقها . و ( لا ) تحصل الفيئة ( إن وطئها دون الفرج أو في
الدبر ) ، لأن الايلاء يختص بالحلف على ترك الوطئ في القبل ، والفيئة الرجوع عن ذلك فلا
تحصل بغيره كما لو قبلها ، ولان ذلك أيضا لا يزول به ضرر المرأة . ( وإن أراد الوطئ حال
الاحرام ، أو ) أراد الوطئ في ( الصيام الفرض ، أو ) أراد الوطئ ( قبل تكفيره للظهار ، فمنعته لم
كشاف القناع — صفحة 424
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٤