أختك فكره ذلك ونهى عنه لأنه لفظ يشبه الظهار . ( ولا يثبت به حكم الظهار لأنه ) ليس
صريحا في الظهار . و ( ما نواه به ) وكذا نداؤها له يا أخاها ونحوه . ( وإن قال ) لامرأته ( أنت
عندي ) كأمي أو مثل أمي ، ( أو ) قال : أنت ( مني ) كأمي أو مثل أمي ( أو ) قال ( أنت علي كأمي
كان مظاهرا ) ، لأنه شبه امرأته بأمه . أشبه ما لو شبهها بعضو من أعضائها ، وسواء نوى به
الظهار أو أطلق لأنه الظاهر من اللفظ . ( وإن قال : أردت كأمي في الكرامة قبل حكما ) لأنه
ادعى بلفظه ما يحتمله فقبل ، ( و ) إن قال : ( أنت كظهر أمي طالق وقع الظهار والطلاق معا ) ، لأنه
أتى بصريحهما وسواء كان الطلاق بائنا أو رجعيا ، ( وأنت طالق كظهر أمي طلقت ) ، لأنه أتى
بصريح الطلاق . ( ولم يكن ظهارا ) جزم به في الشرح لأنه أتى بصريح الطلاق أولا
وجعل قوله : كظهر أمي صفة له ، فأشبه ما لو نوى به تأكيده . ( إلا أن ينويه ) أي الظهار ، كان
الطلاق رجعيا . وجعلها في المنتهى كالتي قبلها . ( فإن نواه ) أي الظهار ( وكان الطلاق بائنا
فكالظهار من الأجنبية لأنه أتى به ) أي بالظهار ( بعد بينونتها كالطلاق . وإن كان ) الطلاق
( رجعيا كان ظهارا صحيحا ) لأن الرجعية زوجة ( و ) قوله لامرأته ( أنت أمي أو كأمي أو مثل
أمي أو ) قوله ( امرأتي أمي ليس بظهار ) ، لأن هذا اللفظ ظاهر في الكرامة فتعين حمله عليه
عند الاطلاق ، ولأنه ليس بصريح فيه لكونه غير اللفظ المستعمل فيه ، كما لو قال : أنت كبيرة
مثل أمي ، ( إلا أن ينويه ) أي الظهار ( أو يقرن به ) أي بهذا اللفظ ( ما يدل على إرادته ) أي
الظهار لأن النية تعين اللفظ في المنوي والقرينة شبيهة بها . ( وإن قال : أمي امرأتي ، أو ) أمي
( مثل امرأتي لم يكن مظاهرا ) ، لأن اللفظ لا يصلح للظهار . ( و ) قوله لامرأته ( أنت علي
كظهر أبي أو كظهر غيره من الرجال ) الأقارب أو الأجانب ( أو ) قال : أنت علي ( كظهر أجنبية
كشاف القناع — صفحة 430
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣٠