لزوجته : إن دخلت الدار فوالله لا جامعتك ثم طلقها ، ونكحت غيره ثم تزوجها عاد حكم
الايلاء ، فإن دخلتها في حال البينونة ثم عاد فتزوجها لم يثبت حكم الايلاء في حقه ، لأنه لا
ينعقد بالحلف على الأجنبية ، ذكره في الشرح . ( وإن انقضت المدة وبها ) أي المرأة ( عذر
يمنع الوطئ ) كحيض أو إحرام ، ( ولم تملك طلب الفيئة ولا المطالبة بالطلاق ) ، لأن الوطئ
ممتنع من جهتها ولا المطالبة مع الاستحقاق ، وهي لا تستحق في هذه الأحوال . ( وتتأخر
المطالبة ) بالوطئ أو الطلاق ( إلى حين زواله ) ، أي العذر إن لم يكن قاطعا لمدة الحيض أو
كان العذر حدث بعد انقضاء المدة . ( وإن كان العذر به ) أي المولي ( وهو ) أي العذر ( مما
يعجز به عن الوطئ من مرض أو حبس يعذر فيه ) ، بأن كان ظلما أو على دين لا يمكنه أداؤه
( أو غيره ) أي الحبس كالاحرام ، ( لزمه أن يفئ بلسانه في الحال فيقول : متى قدرت جامعتك )
هذا قول ابن مسعود . وجمع ، لأن القصد بالفيئة ترك ما قصده من الاضرار بما أتى من
الاعتذار ، والقول مع العذر يقوم مقام فعل القادر ، بدليل إشهاد الشفيع على الطلب بالشفعة . ولا
يحتاج أن يقول : ندمت لأن الغرض أن يظهر رجوعه عن المقام على اليمين ( وإن كان
محبوسا بحق يمكنه أداؤه طولب بالفيئة ، لأنه قادر عليها بأداء ما عليه ) من الدين فلا عذر له
. ( فإن لم يفعل ) أي يؤد ما عليه مع قدرته عليه ليفئ ( أمر بالطلاق ) كغير المحبوس ، ( وإن
كان عاجزا عن أدائه ) أي أداء ما حبس عليه ، ( أو ) كان ( حبس ظلما أمر ) أن يأتي ( بفيئة
المعذور ) . فيقول : متى قدرت جامعتك كما سبق . ( ومتى زال عذره ) أي عذر المولي من
حبس أو غيره . ( وقدر على الفيئة وطولب بها لزمه ) أن يفئ ( إن حل الوطئ ) بأن لم يكن لها
مانع من نحو حيض ، لأنه أخر حقها لعجزه عنه . فإذا قدر عليه لزمه أن يوفيها كالدين عن
المعسر إذا قدر عليه . ( فإن لم يفعل ) أي يطأ ( أمر بالطلاق ) كما لو لم يكن فاء بلسانه ، لان
كشاف القناع — صفحة 423
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٣