تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
( الجماع ) سمي جماع المولي فيئة لأنه رجوع إلى فعل ما ترك بحلفه من الفئ ، وهو الظل بعد الزوال ، لأنه رجع من المغرب إلى المشرق . ( فإن أبى ) المولي الفيئة ( أمره الحاكم بالطلاق ) لقوله تعالى : * ( فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ) * ( فإن لم يطلق ) المولي ( طلق الحاكم عليه كما يأتي في آخر الباب ولا تطلق بمجرد مضي المدة ) . قال أحمد : يوقف عن أكابر الصحابة ، وقال في رواية أبي طالب : قال ذلك عمر وعثمان وعلي وابن عمر وجعل يثبت حديث علي ، رواه البخاري عن ابن عمر . قال : ويذكر عن أبي الدرداء وعائشة واثني عشر رجلا من أصحاب النبي ( ص ) ، وقال سليمان بن يسار : أدركت بضعة عشر من أصحاب النبي ( ص ) كلهم يقفون المولي ، رواه الشافعي والدارقطني بإسناد جيد وقال ابن مسعود وابن عباس : إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة ، وقال مكحول والزهري : تطليقة رجعية ورد بظاهر الآية . فإن الفاء للتعقيب ثم قال : وإن عزموا الطلاق ولو وقع بمضي المدة لم يحتج إلى عزم عليه ، وقوله : سميع عليم يقتضي أن الطلاق مسموع ولا يكون المسموع إلا كلاما ذكره في المبدع ملخصا . ( فإن كان به ) أي المولي ( عذر في المدة يمنع الوطئ ولو طارئا بعد يمينه كحبسه وإحرامه ونحوه احتسب عليه بمدته ) . أي العذر لأن المانع من جهته وقد وجد التمكين الذي عليها ، ولذلك لو أمكنته من نفسها وامتنع وجبت لها النفقة . ( وإن كان ) العذر ( المانع ) من وطئها ( من جهتها كصغرها ومرضها وحبسها وصيامها واعتكافها الفرضين ، وإحرامها ونفاسها وغيبتها ونشوزها وجنونها ونحوه ) كالاغماء عليها . ( وكان ) ذلك العذر ( موجودا حال الايلاء فابتداء المدة من حين زواله ) لأن المدة تضرب لامتناعه من وطئها والمنع هنا من قبلها . ( وإن كان ) العذر ( طارئا في أثناء المدة استؤنفت ) الأربعة أشهر ( من وقت زواله ) ، ولم تبن على ما مضى لقوله تعالى : تربص أربعة أشهر ، وظاهره يقتضي أنها متوالية . فإذا انقطعت وجب استئنافها كمدة الشهرين . في صوم الكفارة . ( إن كان قد بقي منها ) أي من المدة التي حلف لا يطؤها فيها