( الجماع ) سمي جماع المولي فيئة لأنه رجوع إلى فعل ما ترك بحلفه من الفئ ، وهو الظل
بعد الزوال ، لأنه رجع من المغرب إلى المشرق . ( فإن أبى ) المولي الفيئة ( أمره الحاكم
بالطلاق ) لقوله تعالى : * ( فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع
عليم ) * ( فإن لم يطلق ) المولي ( طلق الحاكم عليه كما يأتي في آخر الباب
ولا تطلق بمجرد مضي المدة ) . قال أحمد : يوقف عن أكابر الصحابة ، وقال في رواية أبي
طالب : قال ذلك عمر وعثمان وعلي وابن عمر وجعل يثبت حديث علي ، رواه البخاري عن
ابن عمر . قال : ويذكر عن أبي الدرداء وعائشة واثني عشر رجلا من أصحاب النبي ( ص ) ، وقال
سليمان بن يسار : أدركت بضعة عشر من أصحاب النبي ( ص ) كلهم يقفون المولي ، رواه
الشافعي والدارقطني بإسناد جيد وقال ابن مسعود وابن عباس : إذا مضت أربعة أشهر فهي
تطليقة بائنة ، وقال مكحول والزهري : تطليقة رجعية ورد بظاهر الآية . فإن الفاء للتعقيب ثم
قال : وإن عزموا الطلاق ولو وقع بمضي المدة لم يحتج إلى عزم عليه ، وقوله : سميع عليم
يقتضي أن الطلاق مسموع ولا يكون المسموع إلا كلاما ذكره في المبدع ملخصا . ( فإن
كان به ) أي المولي ( عذر في المدة يمنع الوطئ ولو طارئا بعد يمينه كحبسه وإحرامه ونحوه
احتسب عليه بمدته ) . أي العذر لأن المانع من جهته وقد وجد التمكين الذي عليها ، ولذلك لو
أمكنته من نفسها وامتنع وجبت لها النفقة . ( وإن كان ) العذر ( المانع ) من وطئها ( من جهتها
كصغرها ومرضها وحبسها وصيامها واعتكافها الفرضين ، وإحرامها ونفاسها وغيبتها ونشوزها
وجنونها ونحوه ) كالاغماء عليها . ( وكان ) ذلك العذر ( موجودا حال الايلاء فابتداء المدة من
حين زواله ) لأن المدة تضرب لامتناعه من وطئها والمنع هنا من قبلها . ( وإن كان ) العذر
( طارئا في أثناء المدة استؤنفت ) الأربعة أشهر ( من وقت زواله ) ، ولم تبن على ما مضى لقوله
تعالى : تربص أربعة أشهر ، وظاهره يقتضي أنها متوالية . فإذا انقطعت وجب استئنافها كمدة
الشهرين . في صوم الكفارة . ( إن كان قد بقي منها ) أي من المدة التي حلف لا يطؤها فيها
كشاف القناع — صفحة 421
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢١