كطلاقهما ولا يشترط في صحة الايلاء الغضب ولا قصد الاضرار ) . قاله ابن مسعود
( كالطلاق ) ، وقال ابن عباس إنما الايلاء في الغضب . ( والايلاء والظهار وسائر الايمان في
الغضب والرضا سواء ) لعموم الأدلة ، ( ومدة الايلاء في الأحرار والرقيق سواء ) لعموم النص
، ولأنها مدة ضربت للوطئ أشبهت مدة العنة . ( وإذا أسلم الذمي لم ينقطع حكم الايلاء )
كطلاقه وظهاره . ( ولا حق لسيد الأمة في طلب الفيئة و ) لا في ( العفو عنها ، بل ) الحق في
ذلك ( لها ) . لكون الاستمتاع يحصل لها فإن تركت المطالبة لم يكن لمولاها المطالبة به ، لأنه
لا حق له . لا يقال حقه في الولد لأنه لا يعزل عنها إلا بإذنه ، لأنه لا يستحق على الزوج
استيلاد المرأة بدليل أنه لو حلف ليعزلن عنها ولا يستولدها لم يكن موليا . ( ولو حلف ) السيد
( أن لا يطأ أمته ) لم يكن موليا لما تقدم ، ولأنه لا حق لها في الوطئ . ( أو ) حلف إنسان لا
يطأ امرأة ( أجنبية مطلقا أو ) حلف لا يطؤها ( إن تزوجها لم يكن موليا ) لظاهر الآية . ( و )
يصح الايلاء من الزوجة ( سواء كانت الزوجة حرة أو أمة مسلمة أو كافرة عاقلة أو مجنونة
صغيرة أو كبيرة ) . لعموم : * ( للذين يؤلون من نسائهم ) * ( وتطالب ) زوجة
( غير مكلفة إذا كلفت ) لا قبل ذلك لعدم صحة دعواها .
فصل
وإذا صح الايلاء
لاجتماع شروطه الأربعة . ( ضربت له ) أي للمولي ( مدة أربعة أشهر ولا يطالب بالوطئ
فيهن ) ، أي في أربعة أشهر لقوله تعالى : * ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر )
( وابتداء المدة من حين اليمين ولا تفتقر إلى ضرب حاكم كمدة العدة )
لأنها ثبتت بالنص والاجماع . ( فإذا مضت ) الأربعة أشهر ( ولم يطأ ولم تعفه ) من آلى منهما
( ورافعته إلى الحاكم أمره بالفيئة ) بكسر الفاء مثل الصبغة ، ذكره في الصحاح ( وهي ) أي الفيئة
كشاف القناع — صفحة 420
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٠