تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
مات بعضهن أو طلقها انحلت يمينه وزال حكم الايلاء ) . لأنه يمكنه وطئ الباقيات بغير حنث . ( فإن راجع المطلقة أو تزوجها بعد بينونتها عاد حكم يمينه ) ، لكن لا يصير موليا حتى يطأ ثلاثا فيصير موليا من الرابعة كما تقدم . ( وإن آلى من واحدة ) من زوجاته ( ثم قال للأخرى : شركتك معها ) ، أو أنت شريكتها ( لم يصر موليا من الثانية ) ، لأن اليمين بالله لا تصح إلا بلفظ صريح من اسم أو صفة ، والتشريك بينهما كناية فلم يقع به اليمين ، بخلاف الطلاق والظهار . ( ويصح الايلاء بكل لغة ممن يحسن العربية وممن لا يحسنها ) كالطلاق والعتق ( فإن آلى بلغة لا يعرفها لم يكن موليا ) عربية كانت أو عجمية ، كمن جرى على لسانه ما لا يقصده . ( ولو نوى موجها عند أهلها ) كما تقدم في الطلاق . ( فإن اختلف الزوجان في معرفة ذلك ) اللفظ الصادر من الزوج ، ( فقوله إذا كان متكلما بغير لسانه ) لأن الأصل إذن عدم علمه معناه ، وهو أدرى بحاله . ( فإن آلى ) زوج ( بلغته وقال جرى ) اللفظ ( على لساني من غير قصد ) لمعناه ، ( لم يقبل في الحكم ) لأنه خلاف الظاهر . ( وإن آلى من الرجعية صح ) إيلاؤه لأنها زوجة . ( وابتداء المدة ) التي تضرب له ( من حين آلى ) لا من حين الرجعة كما قبل طلاقها ( ولا يصح الايلاء من ) الزوجة ( الرتقاء و ) لا من ( القرناء ) ، لأنه . لا يمكن وطؤهما فلا تأثير للحلف . ( الشرط الرابع ) المتمم لشروط الايلاء ( أن يكون من زوج ) للآية ( يمكنه الوطئ ) لأن الايلاء اليمين المانعة من الجماع ويمين من لا يمكنه لا تمنعه ، بل فعل ذلك متعذر منه ( مسلما كان ) المولى ( أو كافرا حرا أو عبدا سليما أو خصيا أو مريضا يرجى برؤه ) ، لعموم قوله تعالى : * ( للذين يؤلون من نسائهم ) * الآية . ( فلا يصح إيلاء الصبي غير المميز ولا المجنون ) ، لأنهما لا يدريان ما يصدر منهما . ( ولا ) إيلاء ( العاجز عن الوطئ بجب كامل أو شلل ) للذكر ، ( ولو آلى ) سليم ( ثم جب ) أي قطع ذكره بحيث لم يبق ما يمكن جماع به ( بطل إيلاؤه ) ، لأنه لا يطالب بالوطئ مع عدم قدرته عليه . ( ويصح إيلاء السكران و ) إيلاء ( المميز