مات بعضهن أو طلقها انحلت يمينه وزال حكم الايلاء ) . لأنه يمكنه وطئ الباقيات بغير
حنث . ( فإن راجع المطلقة أو تزوجها بعد بينونتها عاد حكم يمينه ) ، لكن لا يصير موليا حتى
يطأ ثلاثا فيصير موليا من الرابعة كما تقدم . ( وإن آلى من واحدة ) من زوجاته ( ثم قال
للأخرى : شركتك معها ) ، أو أنت شريكتها ( لم يصر موليا من الثانية ) ، لأن اليمين بالله لا تصح
إلا بلفظ صريح من اسم أو صفة ، والتشريك بينهما كناية فلم يقع به اليمين ، بخلاف الطلاق
والظهار . ( ويصح الايلاء بكل لغة ممن يحسن العربية وممن لا يحسنها ) كالطلاق والعتق
( فإن آلى بلغة لا يعرفها لم يكن موليا ) عربية كانت أو عجمية ، كمن جرى على لسانه ما لا
يقصده . ( ولو نوى موجها عند أهلها ) كما تقدم في الطلاق . ( فإن اختلف الزوجان في معرفة
ذلك ) اللفظ الصادر من الزوج ، ( فقوله إذا كان متكلما بغير لسانه ) لأن الأصل إذن عدم علمه
معناه ، وهو أدرى بحاله . ( فإن آلى ) زوج ( بلغته وقال جرى ) اللفظ ( على لساني من غير قصد )
لمعناه ، ( لم يقبل في الحكم ) لأنه خلاف الظاهر . ( وإن آلى من الرجعية صح ) إيلاؤه لأنها
زوجة . ( وابتداء المدة ) التي تضرب له ( من حين آلى ) لا من حين الرجعة كما قبل طلاقها
( ولا يصح الايلاء من ) الزوجة ( الرتقاء و ) لا من ( القرناء ) ، لأنه . لا يمكن وطؤهما فلا تأثير
للحلف . ( الشرط الرابع ) المتمم لشروط الايلاء ( أن يكون من زوج ) للآية ( يمكنه الوطئ )
لأن الايلاء اليمين المانعة من الجماع ويمين من لا يمكنه لا تمنعه ، بل فعل ذلك متعذر منه
( مسلما كان ) المولى ( أو كافرا حرا أو عبدا سليما أو خصيا أو مريضا يرجى برؤه ) ، لعموم
قوله تعالى : * ( للذين يؤلون من نسائهم ) * الآية . ( فلا يصح إيلاء الصبي غير المميز
ولا المجنون ) ، لأنهما لا يدريان ما يصدر منهما . ( ولا ) إيلاء ( العاجز عن الوطئ بجب كامل أو
شلل ) للذكر ، ( ولو آلى ) سليم ( ثم جب ) أي قطع ذكره بحيث لم يبق ما يمكن جماع به ( بطل
إيلاؤه ) ، لأنه لا يطالب بالوطئ مع عدم قدرته عليه . ( ويصح إيلاء السكران و ) إيلاء ( المميز
كشاف القناع — صفحة 419
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤١٩