أحدهما في الآخر ) لتغايرهما . ( فإذا مضى حكم أحدهما بقي ) حكم ( الآخر ) لعدم ما يزيله .
( فإن قال في المحرم : والله لا وطئتك هذا العام . ثم قال : والله لا وطئتك عاما من رجب إلى اثني
عشر شهرا . أو قال في المحرم : والله لا وطئتك عاما ، ثم قال في رجب : والله لا وطئتك عاما
فهما إيلاءان في مدتين بعض أحداهما ) أي إحدى المدتين . ( داخل في ) المدة ( الأخرى ) ، لان
هذا هو مقتضى لفظه . ( فإن فاء ) أي وطئ ( في رجب أو فيما بعده من بقية العام الأول حنث
في اليمينين ) لوجود المحلوف عليه بهما . ( وتلزمه كفارة واحدة ) لتتداخل كفارة اليمين ، ( وينقطع
حكم الإيلاءين ) للحنث . ( وإن فاء قبل رجب أو بعد العام الأول حنث في إحدى اليمينين ) ،
وهي الأولى في الأولى والثانية في الثانية ( فقط ) ، فلا يحنث في الأخرى لعدم وجود
المحلوف عليه بها . ( وإن فاء في الموضعين حنث في اليمينين ) وكفته كفارة واحدة إن لم
يكن كفر الأولى قبل لما تقدم . ( وإن حلف ) بالله ( على ترك وطئها عاما ثم كفر يمينه قبل )
مضي ( الأربعة أشهر ، انحل الايلاء ) بالتكفير . ( ولم يوقف ) أي تضرب له مدة الايلاء ( بعد
الأربعة أشهر ) ، لأن إيلاء انحل . ( وإن كفر بعدها ) أي بعد الأربعة أشهر ( وقبل الوقف ) أي
ضرب مدة الايلاء ( صار كالحالف على ) ترك الوطئ ( أكثر منها ) أي من الأربعة أشهر ، ( إذا
مضت يمينه قبل وقفه ) فلا تضرب له مدة التربص ، لأن الايلاء قد انحل بالكفارة . ( فإن قال
والله لا وطئتك أربعة أشهر ، فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر ، فهو حالف على ترك
الوطئ وليس بمول ) . لأن كل واحد من الزمانين لا تزيد مدته على أربعة أشهر . ( لكن له
حكم المولى لما بان ) أي ظهر ( من قصده من الاضرار بها ، قال في الفصول : وهو الأشبه
بمذهبنا ، ولأنه لو ترك الوطئ مضرا بها من غير يمين ضربت له مدة الايلاء ، فكذا مع اليمين
كشاف القناع — صفحة 417
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤١٧