تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وطئ امرأته الممكن جماعها ) لارتقاء ونحوها . ( ولو ) كان حلفه على ترك وطئها ( قبل الدخول في قبل ) لا دبر ( أبدا ، أو يطلق ) في حلفه لا يطؤها . ( أو ) يحلف لا يطؤها ( أكثر من أربعة أشهر أو ينويها ) لأربعة أشهر فأقل . ( وهو ) أي الايلاء ( محرم في ظاهر كلامهم لأنه يمين على ترك واجب ) قاله في الفروع . ( وكان هو والظهار طلاقا في الجاهلية ) . قال في الفروع : ذكره جماعة وذكره آخرون في ظهار المرأة من الزوج . ذكر أحمد في الظهار عن أبي قلابة وقتادة . والأصل في الايلاء قوله تعالى : * ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ) وكان أبي بن كعب وابن عباس يقرآن يقسمون الآية . وقال ابن عباس للذين يؤولون يحلفون . حكاه عند أحمد : وكان أهل الجاهلية إذا طلب الرجل من امرأته شيئا فأبت أن تعطيه حلف أن لا يقربها السنة ولا السنتين ولا الثلاث ، فيدعها لا أيما ولا ذات بعل ، فلما كان الاسلام جعل الله ذلك للمسلمين أربعة أشهر ذكره في المبدع . ( وله ) أي الايلاء ( أربعة شروط ) تعلم من تعريفه السابق ، ( أحدها أن يحلف ) الزوج ( على ترك الوطئ في القبل ، فإن تركه بغير يمين لم يكن موليا ) لظاهر الآية . ( وإن تركه ) أي ترك الزوج الوطئ ( مضرا بها من غير عذر ) لأحدهما ، ( ضربت له مدته ) أربعة أشهر . ( وحكم له بحكمه ) أي الايلاء لأنه تارك لوطئها ضررا بها أشبه المولى ، ولان ما لا يجب إذا لم يحلف لا يجب إذا حلف على تركه ، كالزيادة على الواجب ، وثبوت حكم الايلاء لمن حلف لا يمنع من قياس غيره عليه ، إذا كان في معناه كسائر الأحكام الثابتة بالقياس . ( وكذا حكم من ظاهر ) من زوجته ( ولم يكفر ) لظهارها ، فتضرب له مدة الايلاء ويثبت له حكمه لما تقدم . ( وإن كان ) تركه للجماع ( لعذر ) لأحدهما ( من مرض أو غيبة أو حبس لم تضرب له مدة ) . لأن الوطئ غير واجب حينئذ ، ( وإن حلف على ترك الوطء في لدبر لم يكن موليا لأنه لم يترك الوطء الواجب عليه ، ولا تتضرر المرأة بتركه لأنه وطئ محرم وقد أكد منع نفسه منه بيمينه . ( أو ) حلف على ترك الوطئ ( دون الفرج لم يكن موليا ) ، لأنه غير واجب عليه ولا تتضرر المرأة بتركه . ( وإن حلف ) أن ( لا يجامعها إلا جماع سوء يريد جماعا ضعيفا لا يزيد على التقاء