صوم فرض منهما ، أو ) صوم فرض ( من أحدهما ) ، لأنه وطئ حرم لحق الله تعالى فلم
يحلها كالوطئ في النكاح الباطل ( لا إن وطئها وهي محرمة الوطئ لضيق وقت صلاة ، أو )
وطئها ( مريضة تتضرر بوطئه ، أو ) وطئها ( في المسجد ، أو ) وهي محرمة ( لقبض مهر ) . فإن
الوطئ يحلها له في هذه الصورة لأن الحرمة هنا لا معنى فيها لحق الله تعالى بخلاف ما
تقدم . ( وإن كانت ) المطلقة ثلاثا ( أمة فاشتراها مطلقها لم تحل له ) حتى تنكح زوجا غيره ،
ويطأها كما تقدم لقوله تعالى : * ( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) * ( البقرة :
230 ) . ( وإن كانت ذمية فوطئها زوجها الذمي ) في نكاح يقران عليه . لو أسلما أو ترافعا
إلينا كما أشار إليه الشيخ تقي الدين ، ( أحلها لمطلقها المسلم نصا ) ، لأنه زوج . ( ولو تزوجها )
أي تزوج امرأة ( وهو عبد فلم يطلقها حتى تعتق ) فله عليها الثلاث . ( أو ) تزوجها وهو عبد .
و ( طلقها واحدة ثم عتق فله عليها الثلاث تطليقات ) اعتبارا بحاله حينئذ ( ككافر حر ، طلق )
امرأته ( ثنتين ثم استرق ، ثم تزوجها ) فله الثالثة ، لأن الطلقتين لم تقعا محرمتين . و ( لا )
يملك العبد تمام الثلاث ( إن عتق بعد طلاقه اثنتين ) لأنهما وقعتا محرمتين ، فلم يتغير
حكمهما بعتقه بعدهما . ( ولو تزوجها وهو حر كافر فسبي واسترق ) وحده أو معها ( ثم أسلما
جميعا . لم يملك إلا طلاق العبد ) اعتبارا بحال الايقاع ، ( ولو طلقها في كفره واحدة
وراجعها ، ثم سبى واسترق لم يملك إلا طلقة ) لما تقدم . ( ولو علق ) عبد ( طلاقا ثلاثا
بشرط غير عتقه فوجد الشرط بعد عتقه ) ، كما لو قال لها : إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا
وعتق ، ثم دخلتها ( لزمته الثلاث ) اعتبارا بوقت الوقوع ، ( وفي تعليقها ) ، أي الثلاث ( بعتقه )
بأن قال لها : إن عتقت فأنت طالق ثلاثا إذا أعتق ( تبقى له طلقة ) . قال في المبدع : في
الأصح ، ( وإن غاب عن مطلقته ثلاثا ، ثم أتته . فذكرت ) له ( أنها نكحت من أصابها
كشاف القناع — صفحة 407
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٠٧