تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
تقدم عن ابن عباس . يؤيده قوله تعالى : * ( فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم ) * ( البقرة : 226 ) . والغفران إنما يدخل اليمين بالله تعالى . ( وسواء كان ) الحلف ( في ) حال ( الرضا أو الغضب ) لعموم قوله تعالى * ( للذين يؤلون من نسائهم ) * الآية . ( فإن حلف ) على ترك الوطئ ( بنذر أو عتق أو طلاق أو صدقة مال أو حج أو ظهار أو تحريم مباح ) من أمة أو غيرها ( ونحوه ، فليس بمول ) ، لأنه لم يحلف بالله تعالى أشبه ما لو حلف بالكعبة ، ولان هذا تعليق بشرط . ولهذا لا يؤتى فيه بحرف القسم ولا يجاب بجوابه ، ولا ذكره أهل العربية في باب القسم . وإنما يسمى حلفا تجوزا لمشاركته القسم في الحث على الفعل أو المنع منه . ( ولو قال : إن وطئتك فأنت زانية لم ) يكن موليا ، لأن تعليق العذر غير صحيح فلا يلزمه بالوطئ حد . ( أو ) قال : إن وطئتك ( فلله علي صوم أمس . أو ) صوم ( هذا الشهر ) لم يكن موليا لأنه لا يصح نذر الماضي ، وهذا الشهر يصير عند وجوب الفيئة ماضيا . فلو قال : إن وطئتك فلله علي صوم الشهر الذي أطؤك فيه فكذلك . فإذا وطئ صام بقيته ، وفي قضاء يوم وطئ فيه وجهان . قاله في المبدع . ( أو استثنى في اليمين بالله ) بأن قال : والله لا وطئتك إن شاء الله أو إن لم يشأ الله ونحوه . ( لم يكن موليا ) للاستثناء . ( وإن قال : إن وطئتك فلله علي أن أصلي عشرين ركعة كان موليا ) جزم به في الشرح ، وهو مبني على أنه ينعقد بالنذر ، كما يدل عليه سياق كلام الشارح . ( الشرط الثالث ) من شروط الايلاء الأربعة ( أن يحلف على ) ترك الوطئ ( أكثر من أربعة أشهر ) ، قال ابن عباس : لأن الله تعالى جعل له تربص أربعة أشهر . فإذا حلف على أربعة فما دونها فلا معنى للتربص ، لأن مدة الايلاء تنقضي قبل ذلك أو مع انقضائه وتقدير التربص بأربعة أشهر ، يقتضي كونه في مدة يتناولها الايلاء ، ولان المطالبة إنما تكون بعدها ، فإذا قال : والله لا وطئتك كان موليا لأنه يقتضي التأبيد . ( أو يعلقه على شرط ) يعني يجعل غايته شيئا ( يغلب على الظن أ ) ن ( لا يوجد في أقل منها ، مثل ) أن يقول
كشاف القناع — صفحة 413 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي