تقدم عن ابن عباس . يؤيده قوله تعالى : * ( فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم ) * ( البقرة : 226 ) .
والغفران إنما يدخل اليمين بالله تعالى . ( وسواء كان ) الحلف ( في ) حال ( الرضا أو الغضب )
لعموم قوله تعالى * ( للذين يؤلون من نسائهم ) * الآية . ( فإن حلف ) على ترك
الوطئ ( بنذر أو عتق أو طلاق أو صدقة مال أو حج أو ظهار أو تحريم مباح ) من أمة أو
غيرها ( ونحوه ، فليس بمول ) ، لأنه لم يحلف بالله تعالى أشبه ما لو حلف بالكعبة ، ولان هذا
تعليق بشرط . ولهذا لا يؤتى فيه بحرف القسم ولا يجاب بجوابه ، ولا ذكره أهل العربية في
باب القسم . وإنما يسمى حلفا تجوزا لمشاركته القسم في الحث على الفعل أو المنع منه .
( ولو قال : إن وطئتك فأنت زانية لم ) يكن موليا ، لأن تعليق العذر غير صحيح فلا يلزمه
بالوطئ حد . ( أو ) قال : إن وطئتك ( فلله علي صوم أمس . أو ) صوم ( هذا الشهر ) لم يكن
موليا لأنه لا يصح نذر الماضي ، وهذا الشهر يصير عند وجوب الفيئة ماضيا . فلو قال : إن
وطئتك فلله علي صوم الشهر الذي أطؤك فيه فكذلك . فإذا وطئ صام بقيته ، وفي قضاء يوم
وطئ فيه وجهان . قاله في المبدع . ( أو استثنى في اليمين بالله ) بأن قال : والله لا وطئتك
إن شاء الله أو إن لم يشأ الله ونحوه . ( لم يكن موليا ) للاستثناء . ( وإن قال : إن وطئتك فلله علي
أن أصلي عشرين ركعة كان موليا ) جزم به في الشرح ، وهو مبني على أنه ينعقد بالنذر ، كما
يدل عليه سياق كلام الشارح . ( الشرط الثالث ) من شروط الايلاء الأربعة ( أن يحلف على )
ترك الوطئ ( أكثر من أربعة أشهر ) ، قال ابن عباس : لأن الله تعالى جعل له تربص أربعة
أشهر . فإذا حلف على أربعة فما دونها فلا معنى للتربص ، لأن مدة الايلاء تنقضي قبل ذلك
أو مع انقضائه وتقدير التربص بأربعة أشهر ، يقتضي كونه في مدة يتناولها الايلاء ، ولان
المطالبة إنما تكون بعدها ، فإذا قال : والله لا وطئتك كان موليا لأنه يقتضي التأبيد . ( أو يعلقه
على شرط ) يعني يجعل غايته شيئا ( يغلب على الظن أ ) ن ( لا يوجد في أقل منها ، مثل ) أن يقول
كشاف القناع — صفحة 413
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤١٣