ببعضها كقوله : * ( ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن ) * ( ولا
تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) * * ( من قبل أن تمسوهن )
وأما الوطئ والجماع فهما أشهر الألفاظ في الاستعمال والباقي قياسا
عليه . فلو قال : أردت بالوطئ الوطئ بالقدم ، وبالجماع اجتماع الأجسام ، وبالإصابة الإصابة
باليد ، وبالمباضعة التقاء بضعة من البدن بالبضعة منه ، وبالمباشرة مس المباشر ، وبالمباعلة
الملاعبة والاستمتاع دون الفرج ، وبالمقاربة قرب بدنه منها ، وبالمماسة مس بدنها ،
وبالاتيان المجئ ، وبالاغتسال الاغتسال من الانزال عن مباشرة من قبلة أو جماع دون الفرج
لم يقبل في الحكم لأنه خلاف العرف والظاهر . وفي الباطن إن كان صادقا فليس بمول .
( الثالث ) من الألفاظ : ( ما لا يكون موليا فيها إلا بالنية ) وهي باقي الألفاظ ( مما يحتمل
الجماع ) فيكون كناية ، ( وهو ما عدا هذه الألفاظ كقوله : والله لا جمع رأسي ورأسك مخدة )
بكسر الميم . ( لا ساقف رأسي رأسك لا ضاجعتك ، لا دخلت عليك ، لا دخلت علي ، لا
قربت فراشك ، لا بت عندك ، لأسوءنك ، لأغيظنك ، لتطولن غيبتي عنك . لا مس جلدي
جلدك ، لا أويت معك ، لا نمت عندك ) . وحذف العاطف لأن الغرض التعداد كمن يلقي
على الحاسب جملا . فيقول له : اكتب كذا كذا ليرفع له حسابها . ( فهذه ) الألفاظ ( إن أراد
بها الجماع كان موليا ، وإلا فلا ) ، لأنها ليست بصريح في الجماع ولا ظاهر فيه . فافتقرت إلى
النية ككنايات الطلاق ، وفي الرعاية والفروع : أو القرينة . ( ومن هذه الألفاظ ما يفتقر إلى نية
الجماع والمدة معا ، وهو لأسوءنك لأغيظنك لتطولن غيبتي عنك فلا يكون موليا ) بها ، ( حتى
ينوي ترك الجماع في مدة تزيد على أربعة أشهر ) لأنها مجملة ، فلا تتعين للايلاء إلا بذلك
( وسائر ) أي باقي ( الألفاظ يكون موليا ) بها ( بنية الجماع فقط ) إلا أن ينوي أربعة أشهر
فأقل . ( وإن قال ) والله ( لا أدخلت جميع ) أو كل ( ذكري في فرجك لم يكن موليا ) . لأنه
يخرج من وطئها بتغييب الحشفة ، ولا حنث ( عكس ) والله ( لا أولجت حشفتي ) في فرجك
، لأنه لا يخرج من الفيئة بدون ذلك . ( الشرط الثاني ) من شروط الايلاء الأربعة : ( أن يحلف بالله
تعالى أو بصفة من صفاته ) كالرحمن ورب العالمين ولا خلاف أن الحلف بذلك إيلاء لما
كشاف القناع — صفحة 412
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤١٢