تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
بمجرد ذلك باتفاق المسلمين ) ، لأن الأصل عدم الطلاق بخلاف ما إذا ادعت أنه تزوجها من أصابها وطلقها ولم تعينه ، فإن النكاح لم يثبت لمعين ، بل لمجهول فهو كما لو قال : عندي مال لشخص وسلمته إليه ، فإنه لا يكون إقرارا بالاتفاق . فكذلك قولها : كان لي زوج وطلقني وسيد ، وأعتقني . ولو قالت : تزوجني فلان وطلقني فهو كالاقرار بالمال وادعاء الوفاء ، والمذهب أنه لا يكون إقرارا ذكره في الاختيارات ، فعليه قول المصنف إن كان الزوج مجهولا ليس بقيد . وكذلك قال في المبدع والمنتهى وغيرهما . لا سيما إن كان الزوج لا يعرف . ( فإن قالت : قد تزوجت من أصابني ثم رجعت عن ذلك قبل أن يعقد عليها ) مطلقها ثلاثا . ( لم يجز ) له ( العقد ) عليها لأن الخبر المبيح للعقد قد زال فزالت الإباحة . ( وإن كان ) رجوعها ( بعده ) أي بعد العقد عليها ( لم يقبل ) رجوعها لتعلق حق الزوج بها ، ( كما لو ادعى زوجية امرأة فأقرت له بذلك . ثم رجعت عن الاقرار ) له بالزوجية فإنه لا يقبل منها الرجوع لتعلق حقه بها . ( وإن طلقها رجعيا وغاب ) عنها ، ( فقضت عدتها وأرادت التزوج فقال له وكيله : توقفي ) عن التزوج ( كيلا يكون راجعك لم يجب عليها التوقف ) ، لأن الأصل عدم الرجعة واحتمالها دليل عليه .

باب الايلاء

بالمدلغة الحلف . ( وهو ) مصدر آلى يولي إيلاء وألية ، ويقال : تألى يتألى . وفي الخبر من يتأل على الله يكذبه ، والألية اليمين وجمعها ألايا ، كخطايا قال كثير : قليل الألايا حافظ ليمينه * إذا صدرت منه الألية برت وكذلك الألوة بسكون اللام وتثليث الهمزة . وشرعا ( حلف زوج ) لا سيد ( يمكنه الجماع ) عنين ومجبوب ( بالله تعالى ، أو بصفة من صفاته ) لا بنذر أو طلاق ونحوه ( على ترك
كشاف القناع — صفحة 409 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي