النبي ( ص ) قال : العسيلة هي الجماع واعتبر كون الوطئ في القبل لأن الوطئ المعتبر في
الزوجة شرعا لا يكون في غير القبل . ( ولو كان ) الزوج الواطئ ( خصيا أو مسلولا أو
موجوءا ) ، وتقدم معنى سل الخصيتين ووجائهما . ( أو ) كان ( مملوكا أو لم يبلغ هو أو هي
عشرا ) من السنين ( أو مجنونا أو نائما أو مغمى عليه ، وأدخلت ذكره في فرجها أو كانا ) أي
الزوج والزوجة ( مجنونين أو وطئها فأفضاها أو ظنها سرية أو أجنبية ) ، لدخول ذلك كله في
عموم : * ( حتى تنكح زوجا غيره ) * وعموم : حتى تذوقي عسيلته ويذوق
عسيلتك ( وتعود بطلاق ثلاث ) حكاه ابن المنذر إجماعا . ( وأدنى ما يكفي ) من الوطئ
حتى تحل لمطلقها ثلاثا ( تغييب الحشفة ) في القبل مع الانتشار . ( وإن لم ينزل ) لأن أحكام
الوطئ تتعلق به . ( فإن كان ) الزوج الثاني ( مجبوبا قد بقي من ذكره قدر الحشفة فأكثر فأولجه )
مع الانتشار في قبلها ( أحلها ) لمطلقها ثلاثا ، لأن ذلك بمنزلة الحشفة من غيره . ( وإلا ) أي
وإن لم يبق من ذكره قدر الحشفة ، بل دونه ( فلا ) يحلها إيلاجه ، لأنه بمنزلة إيلاج بعض
الحشفة ولا تتعلق به أحكام الوطئ . ( ولا يحلها ) أي المطلقة ثلاثا ( وطئ السيد إن كانت
أمة ) لأنه ليس بزوج . ( ولا ) يحلها أيضا ( في نكاح فاسد ) كنكاح المحلل والشغار والمتعة . ( أو )
الوطئ في نكاح ( باطل أو بشبهة ) لأنه لا يسمى نكاحا شرعا . ( أو ) الوطئ ( في ردته ) أي ردة
الزوج الثاني لأنه إن لم يسلم في العدة لم يصادف الوطئ نكاحا ، وإن عاد إلى الاسلام ،
فقد وقع الوطئ في نكاح غير تام لانعقاد سبب البينونة . ( أو ) في ( ردتها ) لما ذكر ( أو
في الدبر ) . لأن الحل متعلق بذوق العسيلة ، ولا يحصل به ( أو وطئها قبل إسلام الآخر ) بأن
عقد عليها حال كفرهما ، فأسلمت ، ثم وطئها . أو أسلم . وليست كتابية فوطئها فلا تحل
لما سبق في المرتد ، ( أو في حيض أو نفاس أو إحرام منهما ، أو ) إحرام ( من أحدهما ، أو
كشاف القناع — صفحة 406
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٠٦