تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
فصل والمرأة إذا لم يدخل بها الزوج ولم يخل بها ( تبينها تطليقة ) . ولو بلا عوض ، لأنه لا عدة عليها ( فلا رجعة عليها ولا نفقة لها ) كالمطلقة ثلاثا . ( فإن طلقها ثلاثا أو ) طلق ( العبد ) طلقتين ( اثنتين قبل الدخول أو بعده لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ، ممن يمكنه الجماع ويطؤ ) ها الزوج الثاني ( في القبل مع انتشار ) لقول ابن عباس : كان الرجل إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها ، وإن طلقها ثلاثا . فنسخ ذلك قوله تعالى : * ( الطلاق مرتان ) * إلى قوله تعالى : * ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) * رواه أبو داود والنسائي . وعن عروة وعائشة قالت : كان الرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة ، وإن طلقها مائة مرة فأكثر حتى قال رجل لامرأته : والله لا أطلقك فتبيني مني ولا أوتيك أبدا ، قالت : وكيف ذلك ؟ قال : أطلقك وكلما هممت أن تنقضي عدتك راجعتك فذهبن المرأة فدخلت على عائشة فأخبرتها فسكتت حتى جاء النبي ( ص ) فأخبرته ، فسكت النبي ( ص ) حتى نزل القرآن العظيم : * ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) * قالت عائشة : فاستأنف الناس الطلاق مستقبلا من كان طلق ومن لم يكن طلق رواه الترمذي ورواه أيضا عن عروة مرسلا ، وذكر أنه أصح ويشهد لاشتراط وطئ الزوج مع الانتشار حديث عائشة قالت : جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي ( ص ) فقالت : كنت عند رفاعة القرظي فطلقني فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير - بكسر الموحدة من تحت - وإنما معه مثل هدبة الثوب . فقال : أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك رواه الجماعة . وروت عائشة أن
كشاف القناع — صفحة 405 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي