فصل
والمرأة إذا لم يدخل بها
الزوج ولم يخل بها ( تبينها تطليقة ) . ولو بلا عوض ، لأنه لا عدة عليها ( فلا رجعة عليها
ولا نفقة لها ) كالمطلقة ثلاثا . ( فإن طلقها ثلاثا أو ) طلق ( العبد ) طلقتين ( اثنتين قبل الدخول أو
بعده لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ، ممن يمكنه الجماع ويطؤ ) ها الزوج
الثاني ( في القبل مع انتشار ) لقول ابن عباس : كان الرجل إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها
، وإن طلقها ثلاثا . فنسخ ذلك قوله تعالى : * ( الطلاق مرتان ) * إلى قوله تعالى :
* ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) * رواه أبو داود
والنسائي . وعن عروة وعائشة قالت : كان الرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها وهي امرأته
إذا ارتجعها وهي في العدة ، وإن طلقها مائة مرة فأكثر حتى قال رجل لامرأته : والله لا
أطلقك فتبيني مني ولا أوتيك أبدا ، قالت : وكيف ذلك ؟ قال : أطلقك وكلما هممت أن تنقضي
عدتك راجعتك فذهبن المرأة فدخلت على عائشة فأخبرتها فسكتت حتى جاء النبي ( ص )
فأخبرته ، فسكت النبي ( ص ) حتى نزل القرآن العظيم : * ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو
تسريح بإحسان ) * قالت عائشة : فاستأنف الناس الطلاق مستقبلا من كان
طلق ومن لم يكن طلق رواه الترمذي ورواه أيضا عن عروة مرسلا ، وذكر أنه أصح ويشهد
لاشتراط وطئ الزوج مع الانتشار حديث عائشة قالت : جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي
( ص ) فقالت : كنت عند رفاعة القرظي فطلقني فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن
الزبير - بكسر الموحدة من تحت - وإنما معه مثل هدبة الثوب . فقال : أتريدين أن ترجعي إلى
رفاعة ؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك رواه الجماعة . وروت عائشة أن
كشاف القناع — صفحة 405
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٠٥