تنقضي به العدة ( لم يقبل ) قولها ( في أقل من ثمانين يوما ) من حين إمكان الوطئ بعد
العقد ، لأن العدة لا تنقضي إلا بما يبين فيه خلق إنسان وأقل مدة يتبين فيها خلق
إنسان أحد وثمانون يوما كما تقدم . ( ولا تنقضي به ) أي بما تلقيه المرأة ( عدة قبل أن
يصير مضغة ) ويتبين فيه خلق إنسان كما لا تصير به أمة أم ولد ، ولا يثبت به حكم
نفاس ، ولا وقوع طلاق معلق بولادة ونحو ذلك . ( وإن ادعت انقضاءها ) أي العدة
( بالشهور ولم يقبل قولها ) بلا بينة ، ( والقول قول الزوج ) لأن الاختلاف في ذلك ينبني
على الاختلاف في وقت الطلاق ، والقول قول الزوج فيه . ( إلا أن يدعي ) الزوج
( انقضاءها ليسقط نفقتها ، مثل أن يقول في محرم : طلقتك في شوال ) فقد انقضت
عدتك وسقطت نفقتك . ( فتقول هي : بل ) طلقتني ( في ذي القعدة ) فعدتي ونفقتي
باقيتان ، ( فقولها ) لأن الأصل عدم سقوط ذلك . ( فإن ادعت ذلك ) أي عدم انقضاء
عدتها ( ولم يكن لها نفقة ) كبائن وحائل ( قبل قولها ) ، لأنها مقرة على نفسها بما هو
الأغلظ عليها . ( ولو انعكس الحال فقال ) في المحرم : ( طلقتك في ذي القعدة ) فلم تنقض
عدتك ( فلي رجعتك . فقالت : بل ) طلقتني ( في شوال ) فانقضت عدتي ، ( فلا رجعة لك
فقوله ) لأنه يقبل قوله في أصل الطلاق فقبل قوله في وقته والأصل بقاء العصمة . ( وإن
ادعى في عدتها أنه كان راجعها أمس أو ) أنه كان راجعها ( منذ شهر ، قبل قوله ) لأنه
يملك رجعتها فصح إقراره بها . ( فإن ادعاه ) أي أنه كان راجعها أمس أو منذ شهر ( بعد
انقضائها ) أي العدة ( فأنكرته فقولها ) ، لأنه ادعاها في زمن لا يملكها فيه . والأصل
عدمها وحصول البينونة . ( وإن قالت : قد انقضت عدتي فقال ) بعد ذلك ( قد كنت
راجعتك فقولها ) لما تقدم . ( وإن سبق فقال : ارتجعتك ، فقالت : قد انقضت عدتي قبل
رجعتك فأنكرها فقوله ) ، لأنه ادعى الرجعة قبل الحكم بانقضاء عدتها ، ولأنه يملك
الرجعة وقد صحت في الظاهر فلا يقبل قولها في إبطالها . ( وإن تداعيا ) ذلك ( معا قدم
كشاف القناع — صفحة 403
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٠٣