بالامر ولم يجعل لهن اختيارا و : طلق ( ص ) حفصة ثم راجعها رواه أبو داود من حديث
عمر . وروى الشيخان عن ابن عمر قال : طلقت امرأتي وهي حائض . فسأل عمر النبي ( ص )
فقال : مره فليراجعها . ( إذا طلق الحر امرأته ولو ) كانت ( أمة على حرة ) فلا يشترط أن يكون
عادم الطول ولا خائف العنت ، لأن الرجعة استدامة للعقد لا ابتداء له . ( بعد دخوله أو خلوته
بها في نكاح صحيح أقل من ثلاث ) بغير عوض ، فله مراجعتها ما دامت في العدة . ( أو ) طلق
( العبد واحدة ولو كانت زوجته حرة بغير عوض فله مراجعتها ما دامت في العدة ) . وملخصه : أن
للرجعة أربعة شروط : الأول : أن يكون دخل أو خلا بها ، لأن غيرها لا عدة عليها فلا تمكن
رجعتها . الثاني : أن يكون النكاح صحيحا ، لأن من نكاحها فاسد تبين بالطلاق فلا تمكن
رجعتها ، ولان الرجعة إعادة إلى النكاح ، فإذا لم تحل بالنكاح لعدم صحته وجب أن لا تحل
بالرجعة إليه . الثالث : أن يطلق دون ما يملكه من عدد الطلاق وهو الثلاث للحر والاثنتان
للعبد ، لأن من استوفى عدد طلاقه لا تحل له مطلقته حتى تنكح زوجا غيره ، فلا تمكن رجعتها
لذلك . الرابع : أن يكون الطلاق بغير عوض ، لأن العوض في الطلاق إنما جعل لتفتدي به
المرأة نفسها من الزوج ، ولا يحصل ذلك مع ثبوت الرجعة . فإذا وجدت هذه الشروط كان له
رجعتها ما دامت في العدة للاجماع ، ودليله ما سبق . ( ولو ) كان المطلق ( مريضا أو مسافرا أو
محرما ) ، لأنها استدامة للنكاح لا ابتداء ( وتقدم في محظورات الاحرام ، ويملكها ) أي الرجعة
( ولي مجنون ) ، لأنها حق للمجنون يخشى فواته بانقضاء العدة فملك استيفاءه له كبقية حقوقه .
( ولا رجعة بعد انقضاء العدة ) لمفهوم قوله تعالى : * ( وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ) * ( البقرة :
228 ) . ( وتحصل الرجعة بلفظ من ألفاظها . نحو راجعت امرأتي أو ارتجعتها أو ) أرجعتها أو
رددتها أو أمسكتها ) . و ( لا ) تحصل الرجعة ( بنكحتها أو تزوجتها ) ، لأن هذا كناية والرجعة
استباحة بضع مقصود فلا تحل بالكناية كالنكاح . ( وإن خاطبها ) أي المطلقة بالرجعة ( ف )
- صفتها أن ( يقول : راجعتك أو ارتجعتك أو أرجعتك أو رددتك أو أمسكتك . فإن زاد بعد هذه
كشاف القناع — صفحة 396
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٩٦