تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
بالامر ولم يجعل لهن اختيارا و : طلق ( ص ) حفصة ثم راجعها رواه أبو داود من حديث عمر . وروى الشيخان عن ابن عمر قال : طلقت امرأتي وهي حائض . فسأل عمر النبي ( ص ) فقال : مره فليراجعها . ( إذا طلق الحر امرأته ولو ) كانت ( أمة على حرة ) فلا يشترط أن يكون عادم الطول ولا خائف العنت ، لأن الرجعة استدامة للعقد لا ابتداء له . ( بعد دخوله أو خلوته بها في نكاح صحيح أقل من ثلاث ) بغير عوض ، فله مراجعتها ما دامت في العدة . ( أو ) طلق ( العبد واحدة ولو كانت زوجته حرة بغير عوض فله مراجعتها ما دامت في العدة ) . وملخصه : أن للرجعة أربعة شروط : الأول : أن يكون دخل أو خلا بها ، لأن غيرها لا عدة عليها فلا تمكن رجعتها . الثاني : أن يكون النكاح صحيحا ، لأن من نكاحها فاسد تبين بالطلاق فلا تمكن رجعتها ، ولان الرجعة إعادة إلى النكاح ، فإذا لم تحل بالنكاح لعدم صحته وجب أن لا تحل بالرجعة إليه . الثالث : أن يطلق دون ما يملكه من عدد الطلاق وهو الثلاث للحر والاثنتان للعبد ، لأن من استوفى عدد طلاقه لا تحل له مطلقته حتى تنكح زوجا غيره ، فلا تمكن رجعتها لذلك . الرابع : أن يكون الطلاق بغير عوض ، لأن العوض في الطلاق إنما جعل لتفتدي به المرأة نفسها من الزوج ، ولا يحصل ذلك مع ثبوت الرجعة . فإذا وجدت هذه الشروط كان له رجعتها ما دامت في العدة للاجماع ، ودليله ما سبق . ( ولو ) كان المطلق ( مريضا أو مسافرا أو محرما ) ، لأنها استدامة للنكاح لا ابتداء ( وتقدم في محظورات الاحرام ، ويملكها ) أي الرجعة ( ولي مجنون ) ، لأنها حق للمجنون يخشى فواته بانقضاء العدة فملك استيفاءه له كبقية حقوقه . ( ولا رجعة بعد انقضاء العدة ) لمفهوم قوله تعالى : * ( وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ) * ( البقرة : 228 ) . ( وتحصل الرجعة بلفظ من ألفاظها . نحو راجعت امرأتي أو ارتجعتها أو ) أرجعتها أو رددتها أو أمسكتها ) . و ( لا ) تحصل الرجعة ( بنكحتها أو تزوجتها ) ، لأن هذا كناية والرجعة استباحة بضع مقصود فلا تحل بالكناية كالنكاح . ( وإن خاطبها ) أي المطلقة بالرجعة ( ف‍ ) - صفتها أن ( يقول : راجعتك أو ارتجعتك أو أرجعتك أو رددتك أو أمسكتك . فإن زاد بعد هذه