وعتقت أمتاهما ) مؤاخذة لكم منهما بإقراره على نفسه . ( وإن أقر أحدهما ) بالحنث
( حنث وحده ) لاقراره ، ( وإن ادعت امرأة أحدهما ) عليه الحنث فقوله ، ( أو ) ادعت ( أمته
عليه الحنث ) فأنكر ( فقوله ) ، لأن الأصل عدمه ، ( ولو كان عبد مشترك بين موسرين
فقال أحدهما ) عن الطائر ، ( إن كان غرابا فنصيبي ) من العبد ( حر ، وقال ) الشريك ( الآخر :
إن لم يكن غرابا فنصيبي حر عتق ) العبد ( على أحدهما ) ، لأن أحدهما حانث قطعا .
( فيميز بالقرعة ) ويغرم قيمة نصيب شريكه . ( والولاء له ) لأنه معتق . ( فإن قال ) سيد
عبد وأمة ( إن كان ) هذا الطائر ( غرابا فعبدي حر ، وإن لم يكن غرابا فأمتي حرة ، ولم
يعلم ) أغراب أم غيره ( عتق أحدهما ) ويميز ( بقرعة ) . لأنه لا طريق إلى العلم به إلا
بها . ( فإن ادعى أحدهما أو ) ادعى ( كل منهما ) أي من العبد والأمة ( أنه الذي عتق )
وأنكر السيد ( فقول السيد مع يمينه ) . لأن الأصل معه . ( فإن قال ) : من له نساء وعبيد ( إن
كان ) هذا الطائر ( غرابا فنساؤه طوالق ، وإن لم يكن غرابا فعبيده أحرار ، ولم يعلم ) ما
الطائر ؟ ( منع من التصرف في الملكين ) يعني من وطئ الزوجات ومن بيع العبيد ( حتى
يتبين ) أمر الطائر ، كما تقدم فيمن طلق واحدة من نسائه ونسيها . ( وعليه نفقة
الجميع ) من الزوجات والعبيد إن لم يتبين الحال أو يقرع : ( فإن لم يتبين ) حال الطائر
( وقال : لا أعلم ما الطائر ؟ أقرع بين النساء ورق العبيد ) لأنه لا طريق إلى التمييز
غيرها . ( فإن وقعت القرعة على الغراب طلق النساء ورق العبيد ) أي بقوا في الرق .
( وإن خرجت ) القرعة ( على العبيد عتقوا ولم يطلقن ) أي النساء لعدم خروج القرعة
عليهن . ( وإن قال لامرأته و ) لامرأة ( أجنبية : إحداكما طالق ) طلقت امرأته . ( أو قال :
سلمى طالق واسمها ) أي امرأته طالق والأجنبية ( سلمى ) طلقت امرأته . ( أو قال
كشاف القناع — صفحة 393
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٩٣