ولو لم تطهر ) . أي ينقطع نفاسها ( أو تغتسل من النفاس ) ، لأن العدة قد انقضت بوضع الحمل
فبانت بذلك . ( وإن طهرت ) الرجعية ذات الأقراء حرة ( من الحيضة الثالثة ) ، أو الأمة من الثانية
، ( ولم تغتسل . فله رجعتها ) روي عن أبي بكر وعمر ، وعلي وابن مسعود . ( فظاهره ولو
فرطت في الغسل سنين ) لأن وطئ الزوجة قبل الاغتسال من الحيض حرام ، لوجود أثر
الحيض الذي يمنع الزوج من الوطئ ، كما يمنعه الحيض . فوجب أن يمنع ذلك ما يمنعه
الحيض ويوجب ما أوجبه الحيض ، كما قبل انقطاع الدم . ( ولم تبح للأزواج ) قبل أن تغتسل
من الحيضة الثالثة لما مر . ( وما عدا ذلك من انقطاع نفقتها وعدم وقوع الطلاق بها ، وانتقاء
الميراث وغير ذلك ، فإنه يحصل بانقطاع الدم ) رواية واحدة . قاله في المحرر تبعا للقاضي
وغيره ، انتهى .
فصل
وإذا تزوجت الرجعية في عدتها وحملت من الزوج الثاني
انقطعت عدة الأول بوطئ الثاني ) لا بمجرد العقد عليها ، لأنه غير صحيح فلا أثر له
( وملك الزوج ) الأول ( رجعتها في مدة الحمل كما يملكه ) أي ارتجاعها ( بعد وضعها )
الحمل ، ( ولو قبل طهرها من نفاسها ) لأن الرجعية باقية ، وإنما انقطعت لعارض كما لو وطئت
في صلب نكاحه . لكن لا يملك وطأها قبل وضع الحمل ولا قبل الغسل من النفاس ، ( وإن
أمكن أن يكون أكمل منهما ) أي ممن طلقها ومن تزوجها في عدتها ( فله ) أي الأول
( رجعتها قبل وضعه ) ، لأنها في العدة . ( ولو بان أنه ) أي الحمل ( للثاني ) فرجعتها صحيحة
لما سبق ، وإن راجعها بعد الوضع وبان الحمل من الثاني صحت رجعته ، وإن بان من
الأول لم تصح . لأن العدة انقضت بوضعه . ( وإن انقضت عدتها ) أي الرجعية ( ولم يرتجعها
أو طلقها قبل الدخول ) ، والخلوة ( بانت . ولم تحل إلا بنكاح جديد ) بشروط . وتقدم ( وتعود )
إليه ( على ما بقي من طلاقها سواء رجعت ) إليه ( بعد نكاح غيره أو قبله ) ، وسواء ( وطئها
كشاف القناع — صفحة 399
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٩٩