تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الألفاظ : للمحبة أو الإهانة ) لم يقدح في الرجعة ( أو قال : أردت أني رجعتك لمحبتي إياك أو إهانة لك لم يقدح في الرجعة ) ، لأنه أتى بالرجعة وبين سببها . ( وإن قال : أردت أني كنت أهينك أو أحبك وقد رددتك بفراقي إلى ذلك ) ، أي المحبة أو الإهانة ( فليس برجعة ) لحصول التضاد ، لأن لا تراد بالفراق . ( وإن أطلق ولم ينو شيئا ) بقوله : راجعتك للمحبة أو الإهانة ونحوه ( صحت ) الرجعة ، لأنه أتى بصريحها وضم إليه ما يحتمل أن يكون سببها وأن يكون غيره ، فلا يزول اللفظ عن مقتضاه بالشك . ( فالاحتياط أن يشهد . وليس من شروطها ) أي الرجعة ( الاشهاد ) ، لأنها لا تفتقر إلى قبول فلم تفتقر إلى شهادة كسائر حقوق الزوج ، ولان ما لا يشترط فيه الولي لا يشترط فيه الاشهاد كالبيع . ( لكن يستحب ) الاشهاد عليها احتياطا عن مقتضاه للشك . ( فيقول : اشهدا على أني راجعت امرأتي ) إلى نكاحي ( أو زوجتي أو راجعتها لما وقع عليها من طلاقي ) ، ونحو ذلك مما يؤدي معناه ( فلو أشهد وأوصى الشهود بكتمانها فصحيحة ) ، لعدم اشتراط الاشهاد . وعنه يجب الاشهاد عليها فإن لم يشهد لم تصح . فإن أوصى الشهود بكتمانها لم تصح . وقال القاضي : يخرج على الروايتين في التواصي بكتمان النكاح . ( ولا تفتقر ) الرجعة ( إلى ولي ولا صداق ولا رضا المرأة ولا علمها ولا إذن سيدها ) إن كانت أمة لأن الرجعة إمساك للمرأة بحكم الزوجية ، فلا يعتبر فيها شئ من ذلك . ( والرجعية زوجة يلحقها الطلاق والظهار واللعان والايلاء وابتداء المدة ) التي تضرب للمولى ، وهي الأربعة أشهر ( من حين اليمين ) لا من الرجعة . ( ويرث كل منهما صاحبه إن مات ) بالاجماع . ( وإن خالعها صح خلعه ) لأنها زوجة يصح طلاقها فصح خلعها كما قبل الطلاق . وليس مقصود الخلع التحريم ، بل التخلص من ضرر
كشاف القناع — صفحة 397 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي