الألفاظ : للمحبة أو الإهانة ) لم يقدح في الرجعة ( أو قال : أردت أني رجعتك لمحبتي إياك أو
إهانة لك لم يقدح في الرجعة ) ، لأنه أتى بالرجعة وبين سببها . ( وإن قال : أردت أني كنت
أهينك أو أحبك وقد رددتك بفراقي إلى ذلك ) ، أي المحبة أو الإهانة ( فليس برجعة )
لحصول التضاد ، لأن لا تراد بالفراق . ( وإن أطلق ولم ينو شيئا ) بقوله : راجعتك
للمحبة أو الإهانة ونحوه ( صحت ) الرجعة ، لأنه أتى بصريحها وضم إليه ما يحتمل أن
يكون سببها وأن يكون غيره ، فلا يزول اللفظ عن مقتضاه بالشك . ( فالاحتياط أن يشهد .
وليس من شروطها ) أي الرجعة ( الاشهاد ) ، لأنها لا تفتقر إلى قبول فلم تفتقر إلى شهادة كسائر
حقوق الزوج ، ولان ما لا يشترط فيه الولي لا يشترط فيه الاشهاد كالبيع . ( لكن
يستحب ) الاشهاد عليها احتياطا عن مقتضاه للشك . ( فيقول : اشهدا على أني راجعت امرأتي )
إلى نكاحي ( أو زوجتي أو راجعتها لما وقع عليها من طلاقي ) ، ونحو ذلك مما يؤدي معناه
( فلو أشهد وأوصى الشهود بكتمانها فصحيحة ) ، لعدم اشتراط الاشهاد . وعنه يجب الاشهاد
عليها فإن لم يشهد لم تصح . فإن أوصى الشهود بكتمانها لم تصح . وقال القاضي : يخرج
على الروايتين في التواصي بكتمان النكاح . ( ولا تفتقر ) الرجعة ( إلى ولي ولا صداق ولا رضا
المرأة ولا علمها ولا إذن سيدها ) إن كانت أمة لأن الرجعة إمساك للمرأة بحكم الزوجية ،
فلا يعتبر فيها شئ من ذلك . ( والرجعية زوجة يلحقها الطلاق والظهار واللعان والايلاء
وابتداء المدة ) التي تضرب للمولى ، وهي الأربعة أشهر ( من حين اليمين ) لا من الرجعة .
( ويرث كل منهما صاحبه إن مات ) بالاجماع . ( وإن خالعها صح خلعه ) لأنها زوجة يصح
طلاقها فصح خلعها كما قبل الطلاق . وليس مقصود الخلع التحريم ، بل التخلص من ضرر
كشاف القناع — صفحة 397
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٩٧