تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
لحماته : ابنتك طالق ولها بنت غيرها ) أي غير امرأته ( طلقت امرأته ) ، لأن الأصل اعتبار كلام المكلف دون إلغائه . فإذا أضافه إلى إحدى امرأتين وإحداهما زوجة ، أو إلى اسم وزوجته مسماة بذلك وجب صرفه إلى امرأته ، لأنه لو لم يصرف إليها لوقع لغوا . ( فإن قال : أردت الأجنبية ) لم تطلق امرأته ، لأنه لم يصرح بطلاقها ولا لفظ فيما يقتضيه ولا نواه ، فوجب بقاء نكاحها على ما كان عليه ، فإن ادعى ذلك ( دين ) لأنه يحتمل ما قاله . ( ولم يقبل في الحكم ) لأن غير زوجته ليست محلا لطلاقه . ( إلا بقرينة دالة على إرادة ) الأجنبية ، مثل أن يدفع بيمينه ظلما أو يتخلص بها من مكروه ) فيقبل منه في الحكم . ( وإن لم ينو زوجته ولا ) نوى ( الأجنبية طلقت زوجته ) ، لأنها محل للطلاق . ( وإن نادى امرأته ) هندا ( فأجابته امرأة له أخرى ) فقال : أنت طالق يظنها المناداة طلقت فقط ، ( أو ) نادى امرأته هندا وعنده امرأة له أخرى ( لم تجبه وهي الحاضرة ، فقال : أنت طالق يظنها المناداة طلقت المناداة فقط ) ، لأنه ، قصدها بخطابه ، وليست الأخرى مناداة ولا مقصودة بالطلاق فلم تطلق ، كما لو أراد أن يقول طاهر فسبق لسانه فقال : أنت طالق . ( فإن قال : علمت أنها ) أي المجيبة أو الحاضرة التي لم تجب ( غيرها ) ، أي غير المناداة ( وأردت طلاق المناداة طلقتا معا ) أما المناداة فلأنها المقصودة بالطلاق وأما المجيبة أو الحاضرة ، فلأنه واجهها بالطلاق مع علمه أنها غير المناداة . ( فإن قال : أردت طلاق الثانية طلقت وحدها ) ، لأنه خاطبها بالطلاق ونواها به ، ولا يطلق غيرها لأن لفظه غير موجه إليها ولا هي منوية . ( وإن لقي أجنبية فظنها امرأته فقال : فلانة أنت طالق ، فإذا هي أجنبية طلقت امرأته نصا ) ، لأن قصد زوجته بصريح الطلاق ( وكذا لو لم يسمها بل قال ) لأجنبية ظنها زوجته ( أنت طالق ) طلقت امرأته لما مر . ( وإن علمها أجنبية ) فقال : أنت طالق ( وأراد بالطلاق زوجته طلقت ) زوجته ، لأنه قصدها بالطلاق . ( وإن لم يردها ) أي يرد زوجته ( بالطلاق ) وقد خاطب به أجنبية عالما أنها أجنبية ( لم تطلق ) زوجته ، لأنه لم يقصدها بالطلاق ولم يخاطبها به
كشاف القناع — صفحة 394 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي