لحماته : ابنتك طالق ولها بنت غيرها ) أي غير امرأته ( طلقت امرأته ) ، لأن الأصل
اعتبار كلام المكلف دون إلغائه . فإذا أضافه إلى إحدى امرأتين وإحداهما زوجة ، أو
إلى اسم وزوجته مسماة بذلك وجب صرفه إلى امرأته ، لأنه لو لم يصرف إليها لوقع
لغوا . ( فإن قال : أردت الأجنبية ) لم تطلق امرأته ، لأنه لم يصرح بطلاقها ولا لفظ فيما
يقتضيه ولا نواه ، فوجب بقاء نكاحها على ما كان عليه ، فإن ادعى ذلك ( دين ) لأنه
يحتمل ما قاله . ( ولم يقبل في الحكم ) لأن غير زوجته ليست محلا لطلاقه . ( إلا
بقرينة دالة على إرادة ) الأجنبية ، مثل أن يدفع بيمينه ظلما أو يتخلص بها من مكروه )
فيقبل منه في الحكم . ( وإن لم ينو زوجته ولا ) نوى ( الأجنبية طلقت زوجته ) ، لأنها محل
للطلاق . ( وإن نادى امرأته ) هندا ( فأجابته امرأة له أخرى ) فقال : أنت طالق يظنها
المناداة طلقت فقط ، ( أو ) نادى امرأته هندا وعنده امرأة له أخرى ( لم تجبه وهي
الحاضرة ، فقال : أنت طالق يظنها المناداة طلقت المناداة فقط ) ، لأنه ، قصدها بخطابه ،
وليست الأخرى مناداة ولا مقصودة بالطلاق فلم تطلق ، كما لو أراد أن يقول طاهر
فسبق لسانه فقال : أنت طالق . ( فإن قال : علمت أنها ) أي المجيبة أو الحاضرة التي لم
تجب ( غيرها ) ، أي غير المناداة ( وأردت طلاق المناداة طلقتا معا ) أما المناداة فلأنها
المقصودة بالطلاق وأما المجيبة أو الحاضرة ، فلأنه واجهها بالطلاق مع علمه أنها غير
المناداة . ( فإن قال : أردت طلاق الثانية طلقت وحدها ) ، لأنه خاطبها بالطلاق ونواها
به ، ولا يطلق غيرها لأن لفظه غير موجه إليها ولا هي منوية . ( وإن لقي أجنبية فظنها
امرأته فقال : فلانة أنت طالق ، فإذا هي أجنبية طلقت امرأته نصا ) ، لأن قصد زوجته
بصريح الطلاق ( وكذا لو لم يسمها بل قال ) لأجنبية ظنها زوجته ( أنت طالق ) طلقت
امرأته لما مر . ( وإن علمها أجنبية ) فقال : أنت طالق ( وأراد بالطلاق زوجته طلقت )
زوجته ، لأنه قصدها بالطلاق . ( وإن لم يردها ) أي يرد زوجته ( بالطلاق ) وقد خاطب به
أجنبية عالما أنها أجنبية ( لم تطلق ) زوجته ، لأنه لم يقصدها بالطلاق ولم يخاطبها به
كشاف القناع — صفحة 394
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٩٤