الزوج ، على أنا نمنع أنها محرمة . ( ولها النفقة ) وإن لم تكن حاملا إلى انقضاء عدتها ، ( ولا
قسم لها ) أي للرجعية ( صرح به الموفق والشارح والزركشي في الحضانة ، ولعله مراد من
أطلق ) من الأصحاب أن الرجعية زوجة ( ويباح لزوجها وطؤها ، و ) يباح له ( الخلوة ) بها ( و )
يباح له ( السفر بها . ولها أن تتزين له وتشوف ) لأنها في حكم الزوجات كما قبل الطلاق
( وتحصل الرجعة بوطئها بلا إشهاد نوى الرجعة به أو لم ينو ) به الرجعة ، لأن الطلاق سبب
زوال الملك وقد انعقد مع الخيار . والوطئ من المالك يمنع زواله كوطئ البائع في مدة
الخيار ، وكما ينقطع به التوكيل من طلاقها . ( ولا تحصل ) رجعتها ( بمباشرتها من القبلة
واللمس والنظر إلى فرجها بشهوة أو غيرها ، ولا بالخلوة بها والحديث معها ) ، لأن ذلك كله
ليس في معنى الوطئ ، إذ الوطئ يدل على ارتجاعها دلالة ظاهرة بخلاف ما ذكر . ( و ) تحصل
الرجعة أيضا ( بإنكار الطلاق ) لما سبق ، ( ولا يصح تعليقها ) أي الرجعة ( بشرط فلو قال :
راجعتك إن شئت . أو إن قدم أبوك فقد راجعتك أو كلما طلقتك فقد راجعتك ، لم يصح )
التعليق ، لأن الرجعة استباحة فرج مقصود أشبهت النكاح . ( ولو قال ) للرجعية ( كلما
راجعتك فقد طلقتك . صح ) التعليق ( وطلقت ) كلما راجعها . ( وإن راجعها في الردة من
أحدهما ) أي أحد الزوجين ( لم يصح ) الارتجاع كالنكاح ، ( وهكذا ينبغي أن يكون ) الحكم
كذلك ( إذا راجعها بعد إسلام أحدهما ) ، فلا تصح رجعتها إذا طلقها ، ثم أسلمت أو أسلم ،
ولم تكن كتابية . ( فإن كانت ) المطلقة الرجعية ( حاملا باثنين فوضعت أحدهما لم تنقض عدتها
به ) حتى تضع الحمل كله . ( ولو خرج بعض الولد فارتجعها قبل أن تضع باقيه ) صح لأنها لم
تزل في العدة . ( أو ) راجعها بعد وضع الأول ( قبل أن تضع الثاني . صح ) الارتجاع . لأنها
في العدة إذن . ( و ) إن لم يراجعها حتى وضعت الحمل كله ( انقضت عدتها به وأبيحت لغيره
كشاف القناع — صفحة 398
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٩٨