طلقها ، فللتي تزوجها ربع ميراث النسوة ) نص عليه . ولا خلاف فيه بين أهل العلم لأنه لا شك
فيها . ( ثم يقرع بين الأربع ) الأول لاخراج المطلقة ، ( فأيتهن خرجت قرعتها ) بالطلاق
( حرمت ) الميراث إذا لم يتهم حرمانها . ( وورثه الباقيات ) ثلاثة أرباع ميراث النسوة
( وإن طلق ) من نسائه ( واحدة لا بعينها أو ) طلق منهن واحدة ( بعينها فأنسيها ، فانقضت عدة
الجميع ، فله نكاح خامسة قبل القرعة ) لأن إحدى الأربع طلقت وانقضت عدتها بيقين . والقرعة
إنما هي لتمييزها لا لوقوع الطلاق بها . ( ومتى علمناها ) أي المطلقة منهن ( بعينها إما بتعيينه
لها ) بأن قال : فلانة هي التي أردت طلاقها . ( أو بقرعة ) بأن لم يكن نوى إحداهن وأقرعنا
بينهن ، ( فعدتها من حين طلقها ) كالمعينة التي لم ينسها و ( لا ) تكون عدتها ( من حين
عينها ) لأن العدة لم تجب بالتعيين بل بالطلاق ، فتكون من حينه . ( وإن مات الزوج قبل
التعيين اعتددن ) أي النساء التي طلق بعضهن ولم يعلم ( بأطول الأجلين من عدة الوفاة ، أو )
عدة ( الطلاق ) لأن كل واحدة منهن يحتمل أن تكون المطلقة أو غيرها ، فلزمها الأطول
ودخل فيه ما دونه . ( وعدة الطلاق من حين طلق ) لما تقدم . ( وعدة الوفاة من حين موته ، وإن
كان الطلاق رجعيا ) ومات في العدة ( فعليهن عدة الوفاة ) ، لأن الرجعية زوجة ويأتي في
العدد .
فصل
وإذا ادعت أن زوجها طلقها
فأنكرها ، فقوله لأن الأصل بقاء النكاح . ( أو ادعت وجود صفة علق طلاقها عليها ) بأن
قال : إن قام زيد ، أو إن لم يقم يوم كذا فأنت طالق ، فادعت أن الصفة وجدت فطلقت . ( فأنكرها
فقوله ) . لأن الأصل بقاء النكاح إلا إذا علق طلاقها على حيضها فادعته فقولها ، أو علقه على
ولادتها فادعتها فقولها أيضا ، إن كان أقر بالحمل عند القاضي وأصحابه كما تقدم . ( فإن كان
لها بينة ) بما ادعت من طلاق لها ، أو وجود ما علق طلاقها عليه . ( قبلت ) بينتها وعمل بها . ( ولا
كشاف القناع — صفحة 390
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٩٠