وحدها ) كما لو عينها بلفظه ، ( وإن قال ليست ) التي أردتها ( الأولى طلقت الأخيرتان ) لتعينهما
إذن محلا للوقوع . ( وليس له الوطئ قبل التعيين في كل موضع يقبل فيه تعيينه ) ، كما لو
اشتبهت زوجته بأجنبية ( فإن وطئ ) واحدة أو أكثر ( لم يكن تعيينا ) ليرها ، ( وإن ماتت
إحداهما ) أي إحدى الزوجتين بعد وقوع الطلاق بإحداهما لا بعينها ، ( لم يتعين الطلاق في
الأخرى ) . بل إن كان نوى إحداهما بينها ، وإلا أقرع بينهما كما تقدم . ( وإن قال ) زوج أربع
: ( طلقت هذه وهذه أو هذه وهذه ، فالظاهر أنه طلق اثنتين لا يدري أيهما الأوليان أم الاخريان )
. إذ هو المتبادر من العبارة ، ( كما لو قال : طلقت هاتين أو هاتين ) فيقرع ، ( فإن قال : هما
الأوليان ) تعينتا ( أو ) قال : هما ( الاخريان تعين فيما عينه ) ، لأنه أدرى بإرادته . ( وإن قال : لم أطلق
الأوليين تعين ) الطلاق ( في الأخريين ) إلا أنه لم يبق غيرهما . ( أو ) قال : ( لم أطلق الأخريين
تعين في الأوليين ) لما تقدم ، ( وإن قال إنما أشك في طلاق الثانية والأخريين طلقت الأولى
لجزمه بطلاقها وبقي الشك في الثلاث ) ، فيقرع بينهن على ما سبق . ( ومتى فسر كلامه
بمحتمل قبل منه ) لأنه أدرى بما أراده . فلو قال : إنما أشك في طلاق الثانية والثالثة طلقت
الأولى والأخيرة ، وأقرع بين المشكوك فيهما .
فصل
فإن مات بعضهن
أي بعض الزوجات في الأمثلة السابقة . ( أو ) مات ( جميعهن أقرع بين الجميع ، فمن
خرجت القرعة لها ) بالطلاق ( لم يرثها ) إن كان بائنا ، لأنها أجنبية . ( وإن مات بعضهن قبله )
ومات ( بعضهن بعده ) وأقرع ورثته بينهن . ( فخرجت لميتة بعده لم ترثه ) لأنها كانت بائنا حين
موته . ( والباقيات يرثهن ) إن عاش بعدهن لأنهن زوجاته ( ويرثنه ) إن حيين بعده لبقاء
كشاف القناع — صفحة 388
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٨