امرأتي وأمتي مفرد مضاف لمعرفة فيعم . وروي عن ابن عباس وتقدم ذلك . ( وإن طلق واحدة )
معينة ( من نسائه وأنسيها أخرجت بقرعة ) ، لأنه بعد النسيان لا يعلم المطلقة منهن فوجب أن
تشرع القرعة فيها ، وتجب النفقة حتى يقرع . ( وتحل له الباقيات ) بعد المخرجة بالقرعة لان
الأصل بقاء حلهن ( وإن تبين ) له ( أن المطلقة غير التي خرجت عليها القرعة ) بأن تذكر ( هو ) ذلك
تبين ( أنها كانت محرمة عليه ) حيث كان الطلاق بائنا لأنها صارت أجنبية بالطلاق . ( ويكون
وقوع الطلاق من حين طلق ) لأنه صدر من أهله في محله ونسيانه لا يرفعه ، ( وترد إليه التي
كانت خرجت عليها القرعة ) لأنه ظهر أنها غير مطلقة والقرعة ليست بطلاق ولا كناية . ( إلا أن
تكون ) التي خرجت عليها القرعة ( قد تزوجت ) فلا ترد إليه ولا يبطل نكاحها . لأن قوله لا
يقبل على غيره ( أو ) إلا أن تكون ( القرعة بحاكم ) فلا ترد إليه لأن قوله لا يقبل إذن .
قلت : إن أمكن إقامة البينة على ذلك ، وشهدت أن المطلقة غير المخرجة ردت إليه
وإن تزوجت أو حكم بالقرعة .
فصل
وإن قال من له امرأتان هذه المطلقة بل هذه طلقتا
أي الأولى والثانية ، لأنه أقر بطلاق الأولى فقبل إقراره ، ثم قبل إقراره بطلاق الثانية ، ولم
يقبل إقراره عن إقراره بطلاق الأولى ، لأن الواقع لا يرتفع . ( وكذلك لو كن ) أي زوجاته ( ثلاثا
، فقال : هذه ) المطلقة أو طالق أو طلقت هذه ، ( بل هذه بل هذه طلقن كلهن ) لما سبق . ( وإن
قال هذه أو هذه ) طالق ( بل هذه ) طلقت الثالثة وإحدى الأولتين . ( أو قال : هذه أو هذه وهذه
طلقت الثالثة ) لجزمه بطلاقها ( و ) وطلقت ( إحدى الأولتين ) لأن أو لاحد الشيئين فتخرج
بقرعة . ( وإن قال طلقت هذه بل هذه أو هذه ) طلقت الأولى وإحدى الأخيرتين بقرعة ، ( أو ) قال : ( أنت
طالق وهذه أو هذه طلقت الأولى وإحدى الأخيرتين ) تخرج بقرعة . ( وإن قال ) طلقت ( هذه أو
هاتين أخذ بالبيان ) لأن أو لاحد الشيئين . ( فإن قال : هي ) أي التي أرادها ( الأولى طلقت
كشاف القناع — صفحة 387
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٧