نكاحهن . ( وإن قال بعد موتها : هذه التي طلقتها ) لم يرثها لاعترافه بأنها ليست زوجته . ( أو قال
في غير المعينة ) بأن كان طلق مبهمة ثم قال عن الميتة منهن ( هذه التي أردتها لم يرثها )
لاعترافه بانقطاع سبب الإرث . ( ويرث الباقيات ) غيرها لأنهن زوجاته ، وسواء ( صدقه ورثتهن
أو لا ) ، فإنه أدرى بما نواه . ( ولا يستحلف ) على ما أراده لأنه لو نكل لم يقض عليه بنكوله
في ذلك . وتقدم قوله حلف لورثة الأخرى . ( فإن مات ) من طلق واحدة لا يعنيها من نسائه
( فقال ورثته لإحداهن : هذه المطلقة فأقرت ) بذلك حرمناها من ميراثه لاعترافها بأنها لا ترثه ،
( أو أقر ورثتها بعد موتها ) بأنها المطلقة ( حرمناها ميراثه ) إن كانت بائنا لاعترافها بانقطاع
الزوجية ( وإن أنكرت ) أنها المطلقة ( أو أنكر ) ذلك ( ورثتها ) بعد موتها ( ولم تكن ) للورثة
( بينة : فقولها أو قول ورثتها ) لأنها منكرة ، ( فإن شهد اثنان من ورثته ) أي الزوج ( أنه طلقها )
أي قبل موته طلاقا يقطع ميراثها ، ( قبلت شهادتهما إذا لم يكونا ممن يتوفر عليهما ميراثه ، ولا )
يتوفر ( على من لا تقبل شهادتهما له كأمهما وجدتهما ، لأن ميراث إحدى الزوجات لا يرجع
إلى ورثة الزوج ) غير الزوجات ( وإنما يتوفر على ضرائرها ) فشهادتها لا تجر لهما نفعا ولا
تدفع عنهما ضررا ، فلذلك قبلت . ( وإن ادعت إحدى الزوجات أنه طلقها طلاقا تبين به
فأنكرها فقوله ) ، لأن الأصل عدمه . ( فإن مات ) بعد دعواها المذكورة ( لم ترثه ) مؤاخذة لها
بمقتضى اعترافها ، ( وعليها العدة ) لأن قولها لا يقبل فيما عليها ظاهرا .
فصل
إذا كان له أربع نسوة فطلق إحداهن ثم نكح
أي تزوج ( أخرى بعد قضاء عدتها ) أي المطلقة ( ثم مات ) الزوج ( ولم يعلم أيتهن
كشاف القناع — صفحة 389
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٩