وكتب له نسخة اليمين بالطلاق والعتاق والمشي إلى بيت الله الحرام وصدقة جميع ما
يملكه . فالحيلة أن ينوي بقوله : نعم بهيمة الأنعام ) لا حرف الجواب ( ولا يحنث ) بذلك ، لأنه
حلف لا منه إذن ( فإن قال ) الظالم ( اليمين التي أحلفك بها لازمة لك ، قل : نعم . أو قال )
الظالم ( له ) أي لمن استحلفه ( قل اليمين التي تحلفني بها لازمة لي . فقال : ونوى باليمين
يده فله نيته ، وكذا إن قال له ) الظلم قل : ( أيمان البيعة لازمة لك ) ، فقال ذلك . ( أو قال له : قل
أيمان البيعة لازمة لي . فقال ) ذلك ، ( ونوى بالايمان الأيدي التي تبسط عند أخذ البيعة ويصفق
بعضها على بعض فله نيته ) ، لأن لفظه يصلح لذلك ويأتي في كتاب الايمان بيان أيمان البيعة
( وكذلك إن قال ) الظالم لمن يستحلفه . قل ( اليمين يميني والنية نيتك . فقال ) ذلك ( ونوى
بيمينه يده . وبالنية البضعة ) أي القطعة قدر ما تمضغ ( من اللحم . فله نيته ) لأن لفظه صالح
لذلك ( فإن قال له : قل إن فعلت كذا فامرأتي علي كظهر أمي . فالحيلة ) في عدم لزوم
اليمين له ( أن ينوي بالظهر ما يركب من الخيل والبغال وغيرها ) كالحمير ( فإذا نوى ) بظهر
أمه ( ذلك لم يلزمه شئ ، ذكره القاضي في كتاب إبطال الحيل . وقال : هذا من الحيل المباحة )
لأنه توصل به إلى مباح . ( قال ) القاضي ( فإن قال له : قل ) إن لم أفعل كذا أو إن
كنت فعلته مثلا . ( فأنا مظاهر من زوجتي . فالحيلة أن ينوي بقوله مظاهر مفاعل من ظهر
الانسان ، كأنه يقول : ظاهرتها . فنظرت أينا أشد ظهرا . قال : والمظاهر أيضا الذي قد لبس
حريرة بين الدرعين ، وثوبا بين ثوبين ، فأي ذلك نوى فله نيته ) لصلاحية اللفظ له . ( فإن قال )
لمن يستحلفه ( قل ) إن فعلت كذا أو إن لم أفعله أو إن كنت فعلته ، ( وإلا فقعيدة بيتي التي
يجوز عليها أمري طالق وهي حرام . فقال : ونوى بالقعيدة الغرارة ) فله نيته . ( وقال في
كشاف القناع — صفحة 380
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٠