قلت : وينبغي أن يقبل منه في الحكم إرادة ذلك لقيام القرينة . ( وإن قال له ) الظالم
: ( قل زوجتي ) طالق ، ( أو ) قال له : قل ( كل زوجة لي طالق إن فعلت كذا ، أو إن كنت فعلت كذا
، أو إن لم أفعل كذا ، فقال ) ما قال له قله ( ونوى ) بقوله : زوجتي طالق ( زوجته العمياء ) أو
الجذماء ونحوها ، ( أو ) نوى زوجته ( اليهودية ) أو النصرانية ، ( أو ) نوى بقوله : كل زوجة لي
طالق ( كل زوجة له عمياء أو برصاء أو يهودية أو نصرانية أو عوراء أو خرساء أو حبشية أو
رومية أو مكية ونحوه ) كهندية أو صينية ، ( أو نوى ) بقوله : كل امرأة لي طالق ( كل امرأة
تزوجها بالصين أو البصرة أو بغيرها من المواضع ) كبغداد وحلب ، ( ولم تكن له زوجة على
الصفة التي نواها ، وكان له زوجات على غيرها من الصفات ) ، أو لم يكن تزوج بتلك
المواضع ( لم يحنث ) لعدم وجود الصفة . ( وكذا حكم العتاق ) إذا قال له : قل عبدي أو
أمتي ، أو كل عبد لي أو كل أمة لي حرة إن كنت فعلت كذا ، أو إن فعلته أو إن لم أكن فعلته
، ونوى العبد الرومي أو الزنجي أو الأمة الهندية أو السندية وكان له عبد أو أمة بغير تلك
الصفة فلا عتق . ( وكذلك إن قال : إن كنت فعلت كذا ) فزوجتي طالق أو عبدي حر وأمتي حرة
( ونوى إن كنت فعلته بالصين ونحوه ) كاليمن والهند وغيره ( من الأماكن التي لم يفعله فيها
لم يحنث ) ، لأنه صادق ( فإن أحلفه مع الطلاق بصدقة جميع ما يملكه ) بأن قال له
: قل زوجتي طالق ومالي أو كل ما لي صدقة إن لم أفعل كذا ونحوه . ( فحلف ونوى ) بالطلاق شيئا
مما تقدم ونوى بالمال ( جنسا من الأموال ليس في ملكه منه شئ لم يحنث ) لما تقدم ،
( كأن قال : جميع ما أملكه ونوى من الياقوت الأحمر ، أو الزبرجد الأخضر أو المسك أو العنبر
أو الكبريت الأصفر ، أو نوعا من أنواع البهار ) كالقرنفل والدارصيني . ( أو ) نوى ( ما يملكه من
السيوف والقسي والحطب وغير ذلك ، أي ذلك نوى ولم يكن في ملكه منه شئ لم يحنث )
كشاف القناع — صفحة 378
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧٨