بأن نوى أن يتزوج عليها يهودية أو نصرانية أو عمياء أو حبشية ونحوها ، أو أن لا
يتزوج عليها بالصين أو نحوه من المواضع التي يريد التزوج بها . ( فله نيته ) لأن لفظه يحتمله
( فإن قالت له ) زوجته ( قل كل امرأة أطؤها غيرك فطالق ، وكل جارية أطؤها غيرك حرة . فقال
ذلك . ولم يكن له زوجة غيرها ولم تكن في ملكه جارية ثم تزوج ) عليها ، ( أو اشترى جارية
ووطئها ) أي التي تزوجها واشتراها ، ( لم تطلق ) التي تزوجها ( ولم تعتق ) التي اشتراها ، لأنها لم
تكن حال التعليق زوجة ولا أمة له . ( وإن كان له وقت اليمين زوجات أو جوار فقال ذلك )
أي كل امرأة أطؤها غيرك طالق وكل جارية أطؤها غيرك حرة . ( من غير نية تأويل ، فأي زوجة
وطئ منهن غيرها طلقت ، وأي جارية وطئها منهن عتقت ) ، لوجود الصفة ( فإن نوى بقوله
كل جارية أطؤها ) برجلي ( أو ) نوى . ( كل امرأة أطؤها غيرك برجلي فله نيته ) لأن لفظه يصلح
لذلك ، ( ولا يحنث بجماع غيرها زوجة كانت ) ، التي وطئها ( أو سرية ) أي جارية ( فإن أرادت
امرأته ) التي استحلفته . ( الاشهاد عليه بهذه اليمين التي يحلف بها في جواريه ، وخاف أن يرفع
إلى الحاكم فلا يصدقه فيما نواه ، فالحيلة أن يبيع جواريه ممن يثق به ويشهد على بيعهن
شهودا عدولا من حيث لا تعلم الزوجة ، ثم بعد ذلك يحلف بعتق كل جارية يطؤها منهن
، وليس في ملكه شئ منهن ، ويشهد على نفسه وقت اليمين شهود البيع ليشهدوا له بالحالين
جميعا ) . وينفعه ذلك ( وإن شهد غيرهم ) أو غير شهود البيع ، ( وأرخ الوقتين ) وقت البيع
ووقت اليمين ( وبينهما من الفصل ما يتميز به كل وقت منهما عن الآخر ، كفاه ذلك )
لحصول الغرض به . ( ثم بعد اليمين يقابل مشتري الجواري ويشتريهن منه ويطؤهن ولا
يحنث ) بذلك ، لأنهن لم يكن في ملكه حال الحلف . ( فإن رافعته ) بعد ذلك ( إلى الحاكم
كشاف القناع — صفحة 383
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٣