خرجت لم تطلق فيما بينه وبين الله تعالى رواية واحدة ) . لأنه أدرى بنيته ( ويقع في الحكم كما
تقدم ، لأن هذا الاحتمال بعيد ) فإرادته مخالفة للظاهر فلا تقبل دعواه . ( وكذلك الحكم إذا نوى
بقوله : طالق الطالق من الإبل ، وهي الناقة التي يطلقها الراعي وحدها أول الإبل إلى المرعى
وحبس لبنها ، ولا يحلبها إلا عند الورد ) . أي وردها الماء ( أو نوى بالطلاق الناقة يحل عقالها
، وكذا إن نوى ) بقوله : أنت طالق ( إن خرجت ذلك اليوم ) ، ولم تخرج ( أو ) نوى ( إن خرجت
وعليها ثياب خز أو إبريسم أو غير ذلك ) ، ولم تخرج كذلك ، ( أو ) نوى ( إن خرجت عريانة أو )
إن خرجت ( راكبة بغلا ونحوه ) كفرس ، ولم تخرج كذلك . ( أو ) نوى ( إن خرجت ليلا أو ) إن
خرجت ( نهارا فله نيته ) ، لأن لفظه يحتمل ذلك . ( ومتى خرجت على غير الصفة التي نواها لم
يحنث ) فيما بينه وبين الله ، لكن لا يقبل منه ذلك حكما لبعده . ( وكذا الحكم إذا قال : أنت طالق
إن لبست ، ونوى ثوبا دون ثوب فله نيته ) ، ويقبل منه حكما إذ لا بعد في ذلك ، وتقدم . ( وكذلك
إن كانت يمينه بعتاق ) على نحو ما تقدم . ( وكذا إن وضع يده على ضفيرة شعرها ، وقال : أنت
طالق ونوى مخاطبة الضفيرة ، أو وضع يده على شعر عبده . وقال : أنت حر ونوى مخاطبة الشعر )
فله نيته . ( أو ) وضع يده على الضفيرة ، وقال : ( إن خرجت من الدار أو إن سرقت مني شيئا أو
إن خنتني في مالي أو إن أفشيت سري أو غير ذلك مما يريد منعها منه ) ككلام زيد ، فأنت
طالق مخاطبا للضفيرة ( فله نيته ) . لأن لفظه يحتمل ما نواه به . ( وإن أراد ظالم أن يحلفه بالطلاق
أو العتاق إن ( لا يفعل ما يجوز له فعله ) كركوب دابته ودخول داره . ( أو ) أراد أن يحلفه أن
( يفعل ما لا يجوز له فعله ) كسرقة ولواط ، أو أخذ مال الغير بغير حق ( أو ) أراد أن يحلفه ( إنه لم
يفعل كذا الشئ لم يلزمه الاقرار به ) كبيع ونحوه ، ( فحلف ونوى شيئا مما ذكرنا لم يحنث .
كشاف القناع — صفحة 377
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧٧