لما سبق . ( ولم يلزمه التصدق بشئ مما يملكه غيره وكذلك إن أحلفه عن رجل ) أنه لا يعلم
أين هو ، ( أو ) أحلفه ( عن شئ غيره ) ، أي غير الرجل من الحيوان أو غيره ، ( أنه لا يعلم أين هو
وهو يعلم أنه في دار بعينها فحلف ) أنه لا يعلم أين هو . ( ونوى أنه لا يعلم أين هو من الدار ،
في أرضها أو في علوها أو في بعض مجالسها أو خزائنها أو غرفها أو سطحها ، وهو لا يعلم
ذلك لم يحنث ) . لأن قوله مطابق للواقع . ( وكذلك إن كان معه في الدار فكبست عليه ، فحلف
قبل فتح الباب أن ما فلانا هنا . وأشار إلى راحة كفه أو ) أشار ( إلى ما تحت يده لم يحنث ) .
لأنه صادق ( فإن أحلفه ) الظالم ( أن يأتيه به ) أي بفلان ( متى رآه فحلف ) ليأتينه به متى رآه
( ونوى متى رآه في داخل الكعبة أو الصين أو ) في ( غير ذلك من المواضع التي تتعذر رؤيته
فيها فلا يحنث إذا رآه في غيرها ولم يحضره ) إليه ، لأنه لم يره على الصفة التي عينها ( وإن
أحلفه ) الظالم ( بالمشي إلى بيت الله الحرام الذي بمكة ) بأن قال له : قل إن لم أفعل كذا ، أو
إن كنت فعلته أو إن لم أفعله فعلي المشي إلى بيت الله الحرام الذي بمكة ( فقال ذلك ونوى
ببيت الله مسجد الجامع . وبقوله : الحرام الذي بمكة بحجة أو عمرة . ثم وصله سرا بقوله :
يلزمه إتمام حجة وعمرة فله نيته ) لأن لفظه محتمل إذ المساجد بيوت الله . والحرام على
المحرم وعلى الحرم . ( ولا يلزمه شئ ) لأن تلك ليست يمينا تدخلها الكفارة . ( فإن ابتدأ
إحلافه بالله . فقال له : قل والله فالحيلة أن يقول هو : الله الذي لا إله إلا هو ويدغم الهاء
في الواو ) . أي يخفيها ما أمكن ( حتى لا يفهم محلفه ذلك . فإن قال له المحلف : أنا
أحلفك بما أريد ) إحلافك به ( وقل أنت نعم كلما ذكرت أنا فصلا ووقفت ، فقل أنت نعم ،
كشاف القناع — صفحة 379
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧٩