فيمن حلف على ممسك مأكولا ، لا أكله ولا أمسكه ولا ألقاه . ( وإن حلف ليقسمن هذا
الزيت نصفين ولا يستعير كيلا ولا ميزانا ، وهو ثمانية أرطال في ظرف . ومعه ) ظرف ( آخر يسع
خمسة ) أرطال ، ( و ) ظرف ( آخر يسع ثلاثة ) أرطال . ( أخذ بظرف الثلاثة مرتين فألقاه في ظرف
الخمسة وترك الخمسة ) ، أي ( صبها في ظرف الثمانية وما بقي في ) الظرف ( الثاني ) وهو رطل
( يضعه في الخامس ، ثم ملا الثلاثي من الثماني وألقاه في الخماسي ، فيصير فيه أربعة ) أرطال
( و ) بقي ( في الثماني أربعة ) أرطال وحصلت القسمة بلا استعارة كيل ولا ميزان . ( ولو كان )
الزيت ( عشرة أرطال ) ، وحلف ليقسمنه كما تقدم وكان ( في ظرف ومعه ظرف ) آخر ( يسع
ثلاثة ) أرطال ، ( و ) ظرف ( آخر يسع سبعة ) أرطال ، ( أخذ بظرف الثلاثة منه ) أي من الزيت
( ثلاث مرات وأفرغ في ظرف السبعة ) فيمتلئ ، ( ويبقى في ظرف الثالثة من المرة الثالثة
رطلان ، ثم ألقى ما في ظرف السبعة في ظرف العشرة ، ثم ألقى ما في الثلاثي وهو رطلان في
ظرف السبعة ، ثم أخذ من ظرف العشرة ملء الثلاثي فألقاه في ) ظرف ( السبعة ) على الرطلين
( يبقى فيه خمسة ) وفي ظرف العشرة خمسة . وحصلت القسمة بلا استعارة كيل ولا ميزان ، فبر
في يمينه . ( فإن قال ) لزوجته ( إن ولدت ذكرين أو أنثيين أو حيين أو ميتين فأنت طالق ، فولدت
اثنين ولم تطلق ) فما جوابها ؟ ( ف ) - تقول ( قد ولدت ذكرا وأنثى حيا وميتا ) ، لأنهما ليس
ذكرين ولا أنثيين ولا حيين ولا ميتين . ( فإن حلف بالطلاق أني أحب الفتنة وأكره الحق
وأشهد بما لم تره عيني ، ولا أخاف الله ولا من رسوله وأنا عدل مؤمن مع ذلك فلم يقع عليه
الطلاق . فهذا رجل يحب المال والولد ) وهما فتنة ، قال تعالى : * ( إنما أموالكم وأولادكم
فتنة ) * ( ويكره الموت ) وهو حق قال تعالى : * ( كل نفس ذائقة الموت ) * ( آل
عمران : 185 ) .
( ويشهد بالبعث والنشور والحساب ) ولم يرهما ، ولكن قام الدليل القاطع
عليهما قال تعالى : * ( إن الله يبعث من في القبور ) * وقال : * ( إن الله سريع
الحساب ) * ( ولا يخاف من الله ولا من رسوله الظلم والجور ) وهو
كشاف القناع — صفحة 375
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧٥