نزلت إلى هذه ) السفلى ، ( ولا أقمت مكاني ساعة ، فلتنزل العليا ولتصعد السفلى ) وتنحل يمينه
لم يبق حنثه ممكنا لزوال الصورة المحلوفة عليها . ( وإن حلف لا أقمت عليه ) أي السلم ( ولا
نزلت عنه ولا صعدت فيه ، فإنه ينتقل إلى سلم آخر ) فتنحل يمينه لأنه إنما نزل أو صعد من
غيره . ( وإن حلف ) وهي في ماء ( لا أقمت في هذا الماء ولا خرجت منه . فإن كان ) الماء
( جاريا لم يحنث ) أقام أو خرج ( إذا نوى ذلك الماء بعينه ) كذا في المقنع وغيره ، لأن الماء
المحلوف عليه جرى وصار ، في غير ضرورة كونه جاريا فلم تحصل المخالفة في المحلوف
عليه ، وفي المنتهى : لا يحنث إلا بقصد أو سبب انتهى . فعلى كلام المصنف يحنث مع
الاطلاق ، وعلى كلام صاحب المنتهى لا يحنث . ( وإن كان ) الماء المحلوف عليه لا أقام فيه
ولا خرج منه ( واقفا حنث ، ولو حمل منه مكرها ) لأن إن ألغينا سند الخروج إليه منهم فهو
مقيم فيه فيحنث أيضا . وقال في المقنع : إن كان واقفا حمل منه مكرها .
فصل
: ( وإن استحلفه ظالم ما لفلان عندك وديعة وكان له
أي لفلان ( عنده ) أي الحالف وديعة ( فإنه يضمن بما الذي ) أي الموصولة وبر في
يمينه ، لأنه صادق . ( أو ينوي ) بحلفه ما لفلان عندي وديعة ( غير الوديعة ) التي عنده . ( أو )
ينوي مكانا ( غير مكانها أو يستثني بقلبه ) ، بأن يقول في نفسه غير وديعة كذا . ( ولم يحنث )
لأنه صادق . ( فإن لم يتأول ) في يمينه ( أثم ) لكذبه وحلفه عليه متعمدا ( وهو ) أي إثم حلفه
كاذبا ( دون إثم إقراره بها ) ، لعدم تعدي ضرره إلى غيره بخلاف الاقرار . فإنه يتعدى ضرره
لرب الوديعة فتفوت عليه به . ( ويكفر ) لحنثه إن كانت اليمين مكفرة . ( فلو لم يحلف ) وضاعت
كشاف القناع — صفحة 372
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧٢