الوديعة بسبب ذلك ( لم يضمن ) الوديعة ( عند أبي الخطاب ) ، وتقدم الكلام على ذلك في
الوديعة مفصلا . ( ولو سرقت منه امرأته شيئا فحلف ) عليها ( بالطلاق لتصدقني ) أي لتخبريني
على وجه الصدق ، ( أسرقت مني شيئا أم لا ؟ وخافت إن صدقته ، فإنها تقول : سرقت منك ما
سرقت منك ، وتعني بما الذي ) فتكون صادقة . ( وإن حلف ) عليها أي على امرأته ( لما سرقت
مني شيئا ، فخانته في وديعة لم يحنث ، لأن الخيانة ليست سرقة ) لعدم الحرز . ( إلا أن ينوي )
ذلك فيحنث بها ، لأن اللفظ صالح لأن يراد به ذلك ، ( أو يكون له سبب ) يدل على ذلك
فيعمل به ويحنث . لأن السبب يقوم مقام النية لدلالته عليها . ( وإن قال لها : أنت طالق إن لم
أجامعك اليوم ، وأنت طالق إن اغتسلت منك اليوم ) مع قدرته على استعمال الماء ، ولا تفوته
صلاة مع الجماعة ( فصلى العصر ثم جامعها واغتسل إن غابت الشمس ) وصلى معه ( لم
يحنث ) . لأنه جامع في اليوم ولم يغتسل فيه ولم تفته الصلاة في الجماعة . ( إن لم يكن أراد
بقوله اغتسلت منك المجامعة ) فيحنث لفعل ما حلف لا يفعله . ( و ) إن قال : ( أنت طالق إن لم
أطأك في رمضان نهارا ، فسافر ) أي شرع في السفر بأن فارق بيوت قريته العامرة مريدا السفر
( مسافة القصر ، ثم وطئها انحلت يمينه ) ولا إثم عليه لأنه مسافر . ( وقال ) الامام ( أحمد : لا
يعجبني لأنها حيلة ) ، ولا تعجبني الحيلة في هذا ولا في غيره . وقال في رواية بكر بن
محمد : إذا حلف على فعل شئ ثم احتال بحيلة فصار إليها ، فقد صار إلى ذلك الذي حلف
عليه بعينه . وقال القاضي : الصحيح أنها تنحل به اليمين ويباح به الفطر . لأن إرادة حل
اليمين من المقاصد الصحيحة . ( وإن اشترى خمارين وله ثلاث نسوة ) أو بنات ونحوهن
، ( فحلف لتتخمرن كل واحدة عشرين يوما من الشهر ) بأحد الخمارين ، ( اختمرت الكبرى والوسطى
كشاف القناع — صفحة 373
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧٣