تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الوديعة بسبب ذلك ( لم يضمن ) الوديعة ( عند أبي الخطاب ) ، وتقدم الكلام على ذلك في الوديعة مفصلا . ( ولو سرقت منه امرأته شيئا فحلف ) عليها ( بالطلاق لتصدقني ) أي لتخبريني على وجه الصدق ، ( أسرقت مني شيئا أم لا ؟ وخافت إن صدقته ، فإنها تقول : سرقت منك ما سرقت منك ، وتعني بما الذي ) فتكون صادقة . ( وإن حلف ) عليها أي على امرأته ( لما سرقت مني شيئا ، فخانته في وديعة لم يحنث ، لأن الخيانة ليست سرقة ) لعدم الحرز . ( إلا أن ينوي ) ذلك فيحنث بها ، لأن اللفظ صالح لأن يراد به ذلك ، ( أو يكون له سبب ) يدل على ذلك فيعمل به ويحنث . لأن السبب يقوم مقام النية لدلالته عليها . ( وإن قال لها : أنت طالق إن لم أجامعك اليوم ، وأنت طالق إن اغتسلت منك اليوم ) مع قدرته على استعمال الماء ، ولا تفوته صلاة مع الجماعة ( فصلى العصر ثم جامعها واغتسل إن غابت الشمس ) وصلى معه ( لم يحنث ) . لأنه جامع في اليوم ولم يغتسل فيه ولم تفته الصلاة في الجماعة . ( إن لم يكن أراد بقوله اغتسلت منك المجامعة ) فيحنث لفعل ما حلف لا يفعله . ( و ) إن قال : ( أنت طالق إن لم أطأك في رمضان نهارا ، فسافر ) أي شرع في السفر بأن فارق بيوت قريته العامرة مريدا السفر ( مسافة القصر ، ثم وطئها انحلت يمينه ) ولا إثم عليه لأنه مسافر . ( وقال ) الامام ( أحمد : لا يعجبني لأنها حيلة ) ، ولا تعجبني الحيلة في هذا ولا في غيره . وقال في رواية بكر بن محمد : إذا حلف على فعل شئ ثم احتال بحيلة فصار إليها ، فقد صار إلى ذلك الذي حلف عليه بعينه . وقال القاضي : الصحيح أنها تنحل به اليمين ويباح به الفطر . لأن إرادة حل اليمين من المقاصد الصحيحة . ( وإن اشترى خمارين وله ثلاث نسوة ) أو بنات ونحوهن ، ( فحلف لتتخمرن كل واحدة عشرين يوما من الشهر ) بأحد الخمارين ، ( اختمرت الكبرى والوسطى
كشاف القناع — صفحة 373 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي