وقرابة ) من نحو ولد ، وكذا غلامه . ( وقصد منعه ) من فعل شئ ، ( ولا نية ولا سبب ولا قرينة )
تخصص الكل أو البعض . ( ففعل ) المحلوف عليه ( بعضه لم يحنث ) الحالف ، نص عليه فيمن
على امرأته لا تدخل بيت أختها ، لم تطلق حتى تدخلها كلها ، ألا ترى أن عوف بن
مالك قال كلي أو بعضي ، لأن الكل لا يكون بعضا ، والبعض لا يكون كلا ، ولأنه ( ص )
كان يخرج رأسه وهو معتكف على عائشة فترجله وهي حائض . والمعتكف ممنوع من
الخروج من المسجد ، والحائض ممنوعة من اللبث فيه . ( فلو كان في فمها ) أي الزوجة ( رطبة )
أو تفاحة أو نحوها ( فقال : إن أكلتها أو أمسكتها أو ألقيتها ) بكسر التاء فيهن ( فأنت طالق )
ولا نية ولا قرينة ولا سبب ( فأكلت بعضا وألقت الباقي ) أو أمسكته ( لم يحنث ) . لأنها لم
تأكلها ولم تلقها ولم تمسكها . ( فإن نوى ) بقوله : لا أفعل كذا ، أو على زوجته ونحوها : لا
تفعل كذا . فعل ( الجميع أو ) فعل ( البعض فيمينه على ما نوى ) لأن النية مخصصة ، وكذا لو
اقتضى سبب اليمين أحد الامرين . ( وإن دلت قرينة تقتضي أحد الامرين ) الجميع أو البعض
( تعلق ) الحنث ( به ) أي بما دلت القرينة عليه ( كمن حلف لا شربت هذا النهر ، أو لا أكلت
الخبز ) أو اللحم ( أو لا شربت الماء وما أشبهه ) . كلا لبست الغزل ونحوه . ( مما علق على
اسم أو جنس أو على اسم جمع كالمسلمين والمشركين والفقراء والمساكين حنث بالبعض )
لأن فعل الجميع ممتنع فلا تنصرف اليمين إليه ، وقوله : اسم جمع أي اسم هو جمع .
فالإضافة بيانية بدليل الأمثلة . وكذا اسم الجمع وكأولى وأولات . ( وإن حلف لا شربت من
ماء الفرات فشرب من مائه حنث ) ، سواء ( كرع فيه ) بأن شرب منه بفمه ( أو اغترف منه ) بيده
أو بإناء ، ( كما لو حلف لا شربت من هذا البئر ) فكرع منه أو اغترف لأنه شرب منه ، وكذا
العين ( و ) كما لو حلف ( لا أكلت من هذه الشجرة ) فلقط من تحتها فأكل حنث ، كما لو أكل
الثمرة وهي عليها بخلاف أكل ورقها وأطراف أغصانها . وكما لو حلف : ( لا شربت من
هذه الشاة ) فحلب في شئ وشرب منه ، فإنه يحنث لأنه شرب منها . ( و ) لو حلف لا شربت من
ماء الفرات فشرب من نهر يأخذ منه حنث ، لأنه شرب من مائه . ( و ) إن حلف ( لا
شربت من الفرات فشرب من نهر يأخذ منه ) ، أي الفرات ( فوجهان ) أطلقهما في
كشاف القناع — صفحة 366
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٦٦