تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وقرابة ) من نحو ولد ، وكذا غلامه . ( وقصد منعه ) من فعل شئ ، ( ولا نية ولا سبب ولا قرينة ) تخصص الكل أو البعض . ( ففعل ) المحلوف عليه ( بعضه لم يحنث ) الحالف ، نص عليه فيمن على امرأته لا تدخل بيت أختها ، لم تطلق حتى تدخلها كلها ، ألا ترى أن عوف بن مالك قال كلي أو بعضي ، لأن الكل لا يكون بعضا ، والبعض لا يكون كلا ، ولأنه ( ص ) كان يخرج رأسه وهو معتكف على عائشة فترجله وهي حائض . والمعتكف ممنوع من الخروج من المسجد ، والحائض ممنوعة من اللبث فيه . ( فلو كان في فمها ) أي الزوجة ( رطبة ) أو تفاحة أو نحوها ( فقال : إن أكلتها أو أمسكتها أو ألقيتها ) بكسر التاء فيهن ( فأنت طالق ) ولا نية ولا قرينة ولا سبب ( فأكلت بعضا وألقت الباقي ) أو أمسكته ( لم يحنث ) . لأنها لم تأكلها ولم تلقها ولم تمسكها . ( فإن نوى ) بقوله : لا أفعل كذا ، أو على زوجته ونحوها : لا تفعل كذا . فعل ( الجميع أو ) فعل ( البعض فيمينه على ما نوى ) لأن النية مخصصة ، وكذا لو اقتضى سبب اليمين أحد الامرين . ( وإن دلت قرينة تقتضي أحد الامرين ) الجميع أو البعض ( تعلق ) الحنث ( به ) أي بما دلت القرينة عليه ( كمن حلف لا شربت هذا النهر ، أو لا أكلت الخبز ) أو اللحم ( أو لا شربت الماء وما أشبهه ) . كلا لبست الغزل ونحوه . ( مما علق على اسم أو جنس أو على اسم جمع كالمسلمين والمشركين والفقراء والمساكين حنث بالبعض ) لأن فعل الجميع ممتنع فلا تنصرف اليمين إليه ، وقوله : اسم جمع أي اسم هو جمع . فالإضافة بيانية بدليل الأمثلة . وكذا اسم الجمع وكأولى وأولات . ( وإن حلف لا شربت من ماء الفرات فشرب من مائه حنث ) ، سواء ( كرع فيه ) بأن شرب منه بفمه ( أو اغترف منه ) بيده أو بإناء ، ( كما لو حلف لا شربت من هذا البئر ) فكرع منه أو اغترف لأنه شرب منه ، وكذا العين ( و ) كما لو حلف ( لا أكلت من هذه الشجرة ) فلقط من تحتها فأكل حنث ، كما لو أكل الثمرة وهي عليها بخلاف أكل ورقها وأطراف أغصانها . وكما لو حلف : ( لا شربت من هذه الشاة ) فحلب في شئ وشرب منه ، فإنه يحنث لأنه شرب منها . ( و ) لو حلف لا شربت من ماء الفرات فشرب من نهر يأخذ منه حنث ، لأنه شرب من مائه . ( و ) إن حلف ( لا شربت من الفرات فشرب من نهر يأخذ منه ) ، أي الفرات ( فوجهان ) أطلقهما في
كشاف القناع — صفحة 366 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي