حلف لا يفعله . ( وإن عقدها ) أي اليمين ( يظن صدق نفسه فبان بخلافه ) ، أي خلاف ظنه
( فكمن حلف على مستقبل ) لا يفعله ، ( وفعله ناسيا يحنث في طلاق وعتق فقط ) لا في يمين
الله تعالى لما تقدم . ولو حلف لأشاركن فلانا . ففسخا الشركة وبقيت بينهما ديون مشتركة أو
أعيان . قال أبو العباس : أفتيت أن اليمين تنحل بانفساخ عقد الشركة . ( وإن حلف لا يدخل
على فلان بيتا أو ) حلف ( لا يكلمه ) أي فلانا ( أو ) حلف ( لا
يسلم عليه . أو ) حلف ( لا يفارقه حتى يقضيه حقه فدخل ) الحالف ( بيتا هو ) أي فلان ( فيه ، ولم يعلم ) أنه في البيت . ( أو
سلم ) الحالف ( على قوم هو ) أي فلان المحلوف عليه ( فيهم ) ، ولم يعلم به ( أو ) سلم ( عليه
يظنه أجنبيا ولم يعلم ) به . ( أو قضاه حقه ففارقه فخرج رديئا . أو أحاله بحقه ففارقه بهما ظنا
أنه برئ حنث ) الحالف بذلك ، لأنه فعل ما حلف عليه قاصدا لفعله ، فحنث كما لو
تعمد ( إلا في السلام ) . أي إلا إذا سلم على قوم هو فيهم ولم يعلم به ، أو سلم عليه يظنه
أجنبيا . ( و ) إلا في ( الكلام ) إذا حلف لا يكلمه فسلم عليه يظنه أجنبيا ، أو على قوم هو فيهم
ولم يعلم لم يحنث ، لأنه لم يقصده بسلامه ولا كلامه ، فهو بمنزلة المستثنى منهم . ( وإن علم )
الحالف أنه لا يسلم على فلان أو لا يكلمه ( به ) ، أي بفلان بأن علم أنه في القوم ( في ) حال
( السلام ) عليهم ( ولم ينوه ) بالسلام أو الكلام ، ( ولم يستثنه بقلبه حنث ) لأنه سلم عليهم وهو
منهم ولم يستثنه ، فصار كما لو سلم عليه منفردا . ( وإن حلف ) دلال مثلا ( لا يبيع لزيد ثوبا ،
فوكل زيد من يدفعه ) أي يدفع ثوبه ( إلى من يبيعه فدفعه الوكيل إلى الحالف فباعه من غير
علمه ) من أنه لزيد ، ( فكناس ) يحنث في طلاق وعتق فقط . ( ولو حلف ) المدين ( لا تأخذ
حقك مني فأكره ) المدين ( على دفعه إليه ) أي إلى رب الدين المحلوف عليه لا يأخذه فأخذه
حنث . ( أو أخذه ) أي أخذ رب دينه ( منه ) أي من المدين الحالف ( قهرا حنث ) ، لوجود الاخذ
المحلوف عليه اختيارا . ( وإن أكره صاحب الحق على أخذه ) فأخذه ، ( فكما لو حلف لا يفعل
شيئا ففعله مكرها ) فلا يحنث مطلقا ، لأن الفعل لا ينسب إلى المكره . ( وإن حلف لا يفعل
شيئا ) ولا نية ولا قرينة لفعل بعضه ، لم يحنث . ( أو ) حلف ( على من يمتنع بيمينه كزوجة
كشاف القناع — صفحة 365
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٦٥