تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
حلف لا يفعله . ( وإن عقدها ) أي اليمين ( يظن صدق نفسه فبان بخلافه ) ، أي خلاف ظنه ( فكمن حلف على مستقبل ) لا يفعله ، ( وفعله ناسيا يحنث في طلاق وعتق فقط ) لا في يمين الله تعالى لما تقدم . ولو حلف لأشاركن فلانا . ففسخا الشركة وبقيت بينهما ديون مشتركة أو أعيان . قال أبو العباس : أفتيت أن اليمين تنحل بانفساخ عقد الشركة . ( وإن حلف لا يدخل على فلان بيتا أو ) حلف ( لا يكلمه ) أي فلانا ( أو ) حلف ( لا يسلم عليه . أو ) حلف ( لا يفارقه حتى يقضيه حقه فدخل ) الحالف ( بيتا هو ) أي فلان ( فيه ، ولم يعلم ) أنه في البيت . ( أو سلم ) الحالف ( على قوم هو ) أي فلان المحلوف عليه ( فيهم ) ، ولم يعلم به ( أو ) سلم ( عليه يظنه أجنبيا ولم يعلم ) به . ( أو قضاه حقه ففارقه فخرج رديئا . أو أحاله بحقه ففارقه بهما ظنا أنه برئ حنث ) الحالف بذلك ، لأنه فعل ما حلف عليه قاصدا لفعله ، فحنث كما لو تعمد ( إلا في السلام ) . أي إلا إذا سلم على قوم هو فيهم ولم يعلم به ، أو سلم عليه يظنه أجنبيا . ( و ) إلا في ( الكلام ) إذا حلف لا يكلمه فسلم عليه يظنه أجنبيا ، أو على قوم هو فيهم ولم يعلم لم يحنث ، لأنه لم يقصده بسلامه ولا كلامه ، فهو بمنزلة المستثنى منهم . ( وإن علم ) الحالف أنه لا يسلم على فلان أو لا يكلمه ( به ) ، أي بفلان بأن علم أنه في القوم ( في ) حال ( السلام ) عليهم ( ولم ينوه ) بالسلام أو الكلام ، ( ولم يستثنه بقلبه حنث ) لأنه سلم عليهم وهو منهم ولم يستثنه ، فصار كما لو سلم عليه منفردا . ( وإن حلف ) دلال مثلا ( لا يبيع لزيد ثوبا ، فوكل زيد من يدفعه ) أي يدفع ثوبه ( إلى من يبيعه فدفعه الوكيل إلى الحالف فباعه من غير علمه ) من أنه لزيد ، ( فكناس ) يحنث في طلاق وعتق فقط . ( ولو حلف ) المدين ( لا تأخذ حقك مني فأكره ) المدين ( على دفعه إليه ) أي إلى رب الدين المحلوف عليه لا يأخذه فأخذه حنث . ( أو أخذه ) أي أخذ رب دينه ( منه ) أي من المدين الحالف ( قهرا حنث ) ، لوجود الاخذ المحلوف عليه اختيارا . ( وإن أكره صاحب الحق على أخذه ) فأخذه ، ( فكما لو حلف لا يفعل شيئا ففعله مكرها ) فلا يحنث مطلقا ، لأن الفعل لا ينسب إلى المكره . ( وإن حلف لا يفعل شيئا ) ولا نية ولا قرينة لفعل بعضه ، لم يحنث . ( أو ) حلف ( على من يمتنع بيمينه كزوجة