أطلقهما في الشرح والمبدع . وقالا : فإن قلنا لا يقع لم يحكم بوقوع ذلك ولا انتفائه
حتى ييأس من قيام واحدة منهن فتنحل يمينه . ومقتضى ما سبق في العتق أنه يقع . ( وإن قام
اثنتان أو ثلاث دفعة واحدة ثم قامت أخرى وقع الطلاق بمن قام أولا ) لوجود الصفة فيهن
وكذا العتق . ( وإن قال : أول من تقوم منكن وحدها ) فهي طالق ، وقام اثنتان أو ثلاث ( لم يقع )
الطلاق لعدم وجود الصفة لأنها لم تقم وحدها . ( وإن قال آخر من تدخل منكن الدار فهي
طالق ، فدخل بعضهن لم يحكم بطلاق واحدة منهن ) لاحتمال دخول غيرها بعدها ، ( حتى
ييأس من دخول غيرها بموته أو موتهن أو غير ذلك ) ، كتغيير الدار بما يزيل اسمها . ( فيتبين
وقوع الطلاق بآخرهن دخولا من حين دخلت ) الدار . وعلى قياس ما سبق كل من دخلت
امتنع عليه وطؤها حتى تدخل غيرها لاحتمال أن تكون هي الأخيرة إن كان الطلاق بائنا
( وكذا الحكم في العتق ) وتقدم في كتاب العتق . ( وإن قال : إن دخل داري أحد فامرأتي طالق
فدخلها هو ) أي الحالف لم يحنث . ( أو قال لانسان : إن دخل دارك أحد فعبدي حر فدخلها
صاحبها ) المخاطب بهذا الكلام ( لم يحنث ) الحالف بذلك ، عملا بقرينة الحال . ( وإن حلف لا
يفعل شيئا ففعله ناسيا أو جاهلا حنث في طلاق وعتاق ) لوجود شرطهما ، وإن لم يقصده
كأنت طالق إن قدم الحاج ، ولأنهما يتعلق بهما حق آدمي فيتعلق الحكم مع النسيان والحمل
كالاتلاف . و ( لا ) يحنث ( في يمين مكفرة ) مع النسيان والجهل ، لأن الكفارة تجب لدفع
الاثم ولا إثم عليهما . ( وعنه لا يحنث في الجميع بل يمينه باقية . واختاره الشيخ وغيره )
لقوله تعالى : * ( ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ) * ( الأحزاب :
5 ) . ولقوله ( ص ) : إن الله تجاوز لأمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه . ولأنه غير
كشاف القناع — صفحة 363
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٦٣