( حنث ) وجها واحدا ، لا يعلم بالضرورة أنه أكل مما اشتراه زيد وهو شرط الحنث . ( وإن
أكل ) الحالف ( مثله ) أي مثل ما اشتراه شريك زيد ، ( أو ) أكل ( أقل منه لم يحنث ) لان
الأصل عدم الحنث ، ولم يتضمنه وحكمه حكم ما لو حلف لا يأكل ثمرة فوقعت في ثمر
على ما يأتي . ولو قايل زيد في مأكول كان باعه ، فأكل الحالف منه لم يحنث . لأن الإقالة
فسخ كما تقدم لا بيع على الأصح . ( ولو اشتراه ) زيد ( لغيره ) بولاية أو وكالة فأكل
الحالف منه حنث ، لأنه أكل مما اشتراه زيد . ( أو باعه ) أي باع زيد ما اشتراه ( حنث ) الحالف
( بأكل ) منه ، لأن بيعه له لم يرفع شراءه إياه . فصدق أنه أكل مما اشتراه زيد ، ( والشركة ) وهي
بيع البعض بقسطه من الثمن . ( والتولية ) وهي بيع المبيع برأس ماله . ( والسلم والصلح على
مال شراء ) يحنث بها من حلف لا يشتري ، ويحنث بالاكل مما ملكه زيد لها ، لأنه صور من
البيع . وإن اختصت بأسماء كما تقدم . ( وإن حلف بطلاق ما غصب فثبت ) الغصب ( بما
يثبت به المال ) فقط ، كرجل وامرأتين أو رجل ويمين . أو بالنكول ( لم تطلق ) لأن الطلاق لا
يثبت بذلك . والأصل بقاء العصمة ولو حلف لا يستحق على فلان شيئا فقامت بينة بسبب
الحق من قرض أو نحوه ، دون أن يقولا وهو عليه لم يحنث ، لامكان صدقه بدفع ذلك أو
براءته منه ، ولكن يحكم عليه بما شهدا به لأن الأصل بقاؤه عليه ، انتهى .
باب التأويل في الحلف وهو
أي التأويل ( أن يريد ) الحالف ( بلفظه ما يخالف ظاهره ) ، وتأتي أمثلته ( سواء في ذلك )
الحلف ب ( - الطلاق والعتاق واليمين المكفرة ) كالحلف بالله تعالى أو بالظهار أو النذر . ( فإن
كان الحالف ظالما كالذي يستحلفه الحاكم على حق عنده لم ينفعه تأويله ) . قال في المبدع :
بغير خلاف نعلمه . ومعناه في الشرح . ( وكانت يمينه منصرفة إلى ظاهر الذي عنى
المستحلف ) لقول النبي ( ص ) : يمينك ما يصدقك به صاحبك وفي لفظ اليمين على نية
كشاف القناع — صفحة 368
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٦٨