تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
قاصد للمخالفة . أشبه النائم ، ولأنه أحد طرفي اليمين ، فاعتبر فيه القصد كحالة الابتداء ، قال الشيخ تقي الدين : ويدخل في هذا من فعله متأولا . إما تقليدا لمن أفتاه أو مقلدا لعالم ميت مصيبا كان أو مخطئا . ويدخل في هذا : إذا خالع وفعل المحلوف عليه معتقدا أن الفعل بعد الخلع لم يتناوله به ، أو فعل المحلوف معتقدا زوال النكاح ، ولم يكن كذلك ( وإن فعله ) أي المحلوف عليه ( مكرها ) حنث لعدم إضافة الفعل إليه بخلاف الناسي . ( أو ) فعله ( مجنونا أو مغمى عليه أو نائما لم يحنث ) كونه مغطى على عقله في هذه الأحوال . ( ومن يمتنع بيمينه ) أي الحالف ( ويقصد ) الحالف ( منعه ) من المحلوف عليه ( كزوجته وولده وغلامه وقرابته إذا حلف عليه ، كهو في الجهل والنسيان والاكراه ) . فمن حلف على زوجته أو نحوها لا تدخل دارا فدخلتها مكرهة لم يحنث مطلقا . وإن دخلتها جاهلة أو ناسية فعلى التفصيل السابق ، فلا يحنث في غير طلاق وعتاق . وفيهما الروايتان . ( و ) حلفه على هؤلاء لا يفعلن شيئا كحلفه على نفسه في ( كونه يمينا ) لحصول المقصود من اليمين به ، وهو المنع من ذلك الشئ ، فإن لم يقصد منعه بأن قال : إن قدمت زوجتي بلد كذا فهي طالق ، ولم يقصد منعها فهو تعليق محض يقع بقدومها كيف كان ، كمن لا يمتنع بيمينه . ( وإن حلف على من لا يمتنع ) بيمينه ( كالسلطان والأجنبي والحاج استوى ) في وجود المحلوف عليه ( العمد والسهو والاكراه وغيره ) . أي يحنث الحالف في ذلك لأنه تعليق محض فحنث بوجود المعلق عليه ( وإن حلف على غيره ليفعلنه ) أي ليفعلن كذا . ( أو ) حلف على غيره ( لا يفعلنه فخالفه حنث الحالف ) لوجود الصفة ، وتوكيد الفعل المضارع المنفى بلا قليل : ومنه قوله تعالى : * ( لا يحطمنكم سليمان ) * ( وقال الشيخ : لا يحنث ) الحالف بمخالفة المحلوف عليه . ( إن قصد إكرامه لا إلزامه به ) بالمحلوف عليه ، لأن الاكرام قد حصل . ( ويأتي في كتاب الايمان : وإن حلف ليفعلنه ) أي ليفعلن شيئا ( فتركه مكرها لم يحنث ) ، لأن الترك لا ينسب إليه أي بتركه ، ( وناسيا ) يحنث في طلاق وعتق فقط في وجه . قال في تصحيح الفروع : وهو قوي . والوجه الثاني لا يحنث فيهما قال في تصحيح الفروع : وهو الصواب وقطع به في التنقيح وتبعه في المنتهى . ( أو ) تركه ( جاهلا يحنث في طلاق وعتق فقط ) كما تقدم فيما لو
كشاف القناع — صفحة 364 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي