تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
المستحلف . رواهما مسلم من حديث أبي هريرة . ( وإن كان الحالف مظلوما كالذي يستحلفه ظالم على شئ لو صدقه ) أي أخبره به على وجه الصدق . ( لظلمه أو ظلم غيره أو نال مسلما ) . قلت : أو كافرا محترما ( منه ضرر ، فهنا له تأويله ) لحديث سويد بن حنظلة : قال خرجنا نريد رسول الله ( ص ) ومعنا وائل بن حجر فأخذه عدو له فتحرج القوم أن يحلفوا فحلفت أنه أخي فخلى سبيله فأتينا النبي ( ص ) فذكرنا له ذلك فقال : كنت أبرهم وأصدقهم ، المسلم أخو المسلم رواه أبو داود وقال النبي ( ص ) : إن في المعاريض مندوحة عن الكذب رواه الترمذي . قال محمد بن سيرين : الكلام أوسع من أن يكذب ظريف حض الظريف بذلك ، يعني الكيس الفطن ، كأنه يفطن التأويل فلا حاجة إلى الكذب . ( وكذا إن لم يكن ) الحالف ( ظالما ولا مظلوما ولو ) كان التأويل ( بلا حاجة ) إليه لأنه ( ص ) كان يمزح ولا يقول إلا حقا ومزاحه أن يوهم السامع بكلامه غير ما عناه ، وهو التأويل . فقال ( ص ) لعجوز : لا تدخل الجنة عجوز يعني أن الله ينشئهن أبكارا عربا أترابا . ( ويقبل ) منه ( في الحكم ) دعوى التأويل ( مع قرب الاحتمال ، و ) مع ( توسطه ) لعدم مخالفته للظاهر . و ( لا ) تقبل دعوى التأويل ( مع بعده ) لمخالفته للظاهر . ويأتي ذلك في جامع الايمان بأوضح من هذا . ( ف‍ ) - من أمثلة التأويل أن ( ينوي باللباس الليل و ) ينوي ( بالفراش والبساط الأرض ، و ) ينوي ( بالأوتاد الجبال ، و ) ينوي ( بالسقف والبناء السماء ، وبالإخوة إخوة الاسلام ، و ) ينوي بقوله : ( ما ذكرت فلانا أي ما قطعت ذكره ، و ) ينوي بقوله : ( ما رأيته ما ضربت رئته ، و ) ينوي ( بنسائي طوالق ، أي نساؤه الأقارب كبناته وعماته وخالاته ونحوهن . و ) ينوي ( بجواري أحرار سفنه ، و ) ينوي بقوله : ( ما كاتبت فلانا ولا عرفته ولا أعلمته ولا سألته حاجة ولا أكلت له دجاجة ولا فروجة ، ولا