الشرح وغيره . أحدهما الحنث نظرا إلى أن القصد بالفرات ماؤه ، وهذا منه وعدمه
نظرا . إلى أن ما أخذه النهر يضاف إليه لا إلى الفرات ، ويزول بإضافته
إليه عن إضافته إلى الفرات . ( وإن حلف ) على شئ ( ليفعلنه لم يبرأ حتى يفعله جميعه ) . لأن ذلك
حقيقة اللفظ ، ولان مطلوبه تحصيل الفعل وهو كالأمر ، ولو أمر الله تعالى بشئ لم
يخرج من العهدة إلا بفعل جميعه فكذا هنا . ( و ) لو حلف ( لا يدخل دارا فأدخلها
بعض جسده أو دخل طاق الباب ) منها لم يحنث ، لأنه لم يدخلها . ( أو ) حلف ( لا
يشرب ماء هذا الاناء فشرب بعضه ) لم يحنث ، لأنه لم يشربه . ( أو ) حلف ( لا يبيع عبده
ولا يهبه فباع ) بعضه ( أو وهب بعضه لم يحنث ) ، وكذا لو باع البعض ووهب البعض
لأنه لم يبعه ولم يهبه . ( وإن حلف ) على امرأته أو غيرها ( لا ألبس من غزلها ولم يقل
ثوبا فلبس ثوبا فيه منه ) أي من غزلها حنث ، لأنه لبس من غزلها . ( أو ) حلف ( لا آكل
طعاما اشتريته ) بكسر التاء للمخاطبة ، ( فأكل طعاما شوركت ) بالبناء للمفعول ( في
شرائه ) ، أي اشترته مع غيرها ( حنث ) . إلا أن ينوي ما انفردت بشرائه ، ( و ) إن حلف ( لا
يلبس ثوبا اشتراه زيد أو ) حلف لا يلبس ثوبا ( نسجه ) زيد ، ( أو ) حلف ( لا يأكل طعاما
طبخه ) زيد مثلا ، ( أو ) حلف ( لا يدخل دارا له ) أي لزيد ، ( أو ) حلف ( لا يلبس ما خاطه )
زيد ، ( فلبس ثوبا نسجه هو ) أي زيد ( وغيره أو ) لبس ثوبا ( اشترياه ) ، أي زيد وغيره
( حنث ) لأن شركة غيره معه لا تمنع نسبته ، وإضافته إليه ، لأنها تكون للأدنى ملابسة . ولا
يخفى ما في كلامه من اللف والنشر . ( إلا أن تكون له نية ) بأن نوى ما انفرد به فلا
يحنث بما شورك فيه . ( وإن حلف لا يأكل شيئا مما اشتراه زيد ، واشترى غيره شيئا
فخلطه بما اشتراه ) زيد ، ( فأكل ) الحالف ( أكثر مما اشتراه شريكه ) أي شريك زيد
كشاف القناع — صفحة 367
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٦٧