يبق له امرأة في السوق بعد اللفظ الأول . ( وإن قال ) ( لزوجاته : من بشرتني ) بقدوم زيد فهي
طالق ، ( أو ) قال : ( من أخبرتني بقدوم زيد فهي طالق ، فأخبره به ) أي بقدوم زيد ( نساؤه ) كلهن
معا ( أو عدد ) اثنتان أو ثلاث ( منهن معا طلقن ) ، لأن من تقع على الواحدة فما زاد . قال
تعالى : * ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) * وقد حصل التبشير أو الاخبار من
العدد معا فطلقن لوجود الصفة قال في المبدع : ويتوجه تحصل المباشرة بالمكاتبة وإرسال
رسول بها ، ( وإن أخبرته متفرقات طلقت الأولى فقط إن كانت صادقة ) ، لأن البشارة خبر
يتغير به بشرة الوجه من سرور أو غم ، وإنما تحصل بالأول وهي عند الاطلاق للخبر . قال
تعالى : * ( فبشر عبادي ) * فإن أريد الشر قيدت . قال تعالى : * ( فبشرهم بعذاب
أليم ) * ( وإلا ) أي وإن لم تكن الأولى صادقة ( فأول صادقة بعدها ) تطلق
لحصول الغرض ببشارتها . ( ولا تطلق منهن كاذبة ) لأن المراد من التبشير : الاخبار والاعلام
ولا يحصل بالكذب . ( و ) إن قال : ( إن لبست ) فأنت طالق ونوى معينا دين وقبل حكما . ( أو )
قال : ( إن لبست ثوبا فأنت طالق ، ونوى ) ثوبا ( معينا دين وقبل حكما ) ، لأن لفظه يحتمله . ( و ) لو
قال : ( إن قربت بكسر الراء دار أبيك ) أو دار فلان ( فأنت طالق لم يقع حتى تدخلها ) أي الدار
( و ) إن قال : إن قربت بضمها أي الراء ( تطلق بوقوفها تحت فنائها ولصوقها بجدارها ) ، لان
مقتضاها ذلك كما ذكرته في حاشية المنتهى . ( و ) إن قال : ( أول من تقوم منكن فهي طالق
، أو ) قال : ( أول من قام من عبيدي فهو حر فقام الكل دفعة واحدة لم يقع طلاق ولا عتق ) . قاله
في الشرح والمبدع . لأنه لا أول فيهم ، ومقتضى ما تقدم في العتق يقع بواحدة ويخرج
بقرعة . ( وإن قام واحد ) من العبيد ( أو واحدة ) من الزوجات ( ولم يقم بعدهما أحد فوجهان )
كشاف القناع — صفحة 362
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٦٢