امرأته : اذهب حيث شئت . فقال : لا حتى تقولي إلى أرمينية . قال في الشرح : والصحيح
أنها متى أذنت له إذنا عاما لم يحنث . قال القاضي : هذا كلام لأحمد محمول على أن هذا
خرج مخرج الغضب والكراهة ، ولو قالت : هذا بطيب قلبها كان إذنا منها وله الخروج ، وإن
كان لفظ عام .
فصل
في تعليقه بالمشيئة
( إذا قال : أنت طالق إن ) شئت ، ( أو إذا ) شئت ، ( أو متى ) شئت ، ( أو كيف ) شئت ، ( أو
حيث ) شئت ، ( أو أنى ) شئت ، ( أو أين ) شئت ، ( أو كلما ) شئت ، ( أو أي وقت شئت ونحوه )
كقوله : من شاءت فهي طالق ( لم تطلق حتى تقول : قد شئت ) ، لأن ما في القلب لا يعلم
حتى يعبر عنه اللسان فيتعلق الحكم بما ينطق به دون ما في القلب . فإذا قالت : شئت طلقت
( سواء شاءت فورا أو تراخيا ) لأنه تعليق للطلاق على شرط . أشبه سائر التعليقات ، ولأنه
إزالة ملك معلق على المشيئة ، فكان على التراخي كالعتق . وسواء شاءت ( راضية أو كارهة )
لوجود المشيئة ، ( وفي التنقيح ) والانصاف ( ولو مكرهة وهو سبقة قلم ) . لأن فعل المكره
ملغى . ( ولو شاءت بقلبها دون نطقها ) لم يقع لما تقدم ، ( أو قالت : قد شئت إن طلعت الشمس
أو قد شئت إن شئت ، أو ) قالت شئت إن ( شاء فلان . فقال : قد شئت لم يقع ) الطلاق ، لأنه لم
يوجد منها مشيئة . وإنما وجد منها تعليق مشيئتها بشرط وليس بمشيئة لا يقال : إذا وجد
كشاف القناع — صفحة 356
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥٦