تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
كما في المنتهى . وشرحه لأن الخروج الثاني خروج غير مأذون فيه وهو محلوف عليه أشبه ما لو خرجت ابتداء بغير إذنه . ( فإن أذن لها بالخروج كلما شاءت ) بأن قال لها : أخرجي كلما شئت ( لم تطلق ) بخروجها للاذن العام فلم تخرج إلا بإذنه . ( وإن أذن لها من حيث لا تعلم . فخرجت طلقت نصا ) لأن الاذن هو الاعلام مع أن إذن الشارع وأوامره ونواهيه لا يثبت حكمها إلا بعد العلم بها ، فكذا إذن الآدمي ، ولأنها قصدت بخروجها مخالفته وعصيانه أشبه ما لو لم يأذن لها في الباطن لأن العبرة بالقصد لا بحقيقة الحال . ( فلو قال ) إن خرجت ( إلا بإذن زيد ) فأنت طالق ، ( فمات زيد لم يحنث إذا خرجت ) خلافا للقاضي ، ( ولو ) حلف لا تخرج إلا بإذنه و ( أذن لها ) في الخروج ( فلم تخرج حتى نهاها ) عنه ( ثم خرجت طلقت ) ، لأن هذا الخروج جرى مجرى خروج ثان وهو محتاج إلى إذن . ( وإن قال ) لزوجته : ( إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالق . فخرجت إلى غير الحمام ) بغير إذنه ( طلقت سواء عدلت إلى الحمام أو لم تعدل ) لأنها خرجت إلى غير الحمام بغير إذنه ( وإن خرجت تريد الحمام وغيره ) طلقت لأنها إذ أخرجت للحمام وغيره فقد صدق عليها أنها خرجت إلى غير الحمام . ( أو خرجت إلى الحمام ثم عدلت إلى غيره طلقت ) لأن ظاهر هذا اليمين المنع من غير الحمام . فكيف ما سارت إليه حنث كما لو خالفت لفظه . نقل الفضل بن زياد عن أحمد أنه سئل : إذا حلف بالطلاق أنه لا يخرج من بغداد إلا لنزهة فخرج إلى النزهة ثم مر إلى مكة فقال : النزهة لا تكون إلى مكة وظاهر هذا أنه أحنث . تتمة : قال أحمد في رجل حلف بالطلاق لا يأتي أرمينية إلا بإذن امرأته . فقالت