لكلامه . ( وإن شاء ) زيد ( وهو صبي طفل ) أي دون التمييز ( لم يقع ) الطلاق ، لأنه كالمجنون .
( وإن كان ) زيد ( مميزا يعقل ) المشيئة وشاء ( الطلاق وقع ) لصحة طلاقه إذن . ( و ) إن قال
( أنت طالق إلا أن يشاء زيد فمات ) زيد ( أو جن طلقت في الحال ) ، لأنه أوقع الطلاق وعلق
رفعه بشرط ولم يوجد ، وكذا لو أبى المشيئة . ( وإن خرس ) زيد ( فشاء بالإشارة وفهمت )
إشارته ( فكنطقه ) لدلالتها على ما في نفسه .
قلت : وكذا ينبغي كتابته . ( إن لم يقيد في التعليق والنطق ) فتتقيد به . ( و ) إن قال لزوجته
( أنت طالق واحدة إلا أن يشاء زيد ثلاثا أو ) قال : أنت طالق واحدة إلا أن ( تشائي ثلاثا ، أو )
قال : أنت طالق ( ثلاثا إلا أن يشاء زيد ) واحدة ، ( أو ) أنت طالق ثلاثا إلا أن ( تشائي واحدة
فشاء ) زيد ( أو شاءت الثلاث ) في الأولى وقعت ( أو شاء ) أو شاءت ( الواحدة ) في الثانية
( وقعت ) ، لأن هذا هو السابق إلى الفهم من ذلك كقوله : خذ درهما إلا أن تريد أكثر منه . ( فإن
لم يشأ ) زيد شيئا ( أو شاء أقل من ثلاث ) كاثنتين ، أو لم تشأ هي أو شاءت اثنتين ( فواحدة في
الأولى ) . لأن الثلاث لم يوجد شرطها . ويقع في الثانية إذا لم يشأ أو شاء اثنتين أو لم تشأ
هي ، أو شاءت اثنتين الثلاث ، لأن شرط الواحدة لم يوجد . ( و ) إن قال لزوجته ( يا طالق ) إن
شاء الله طلقت . قاله في الترغيب . وقال : إنه أولى بالوقوع من قوله : أنت طالق إن شاء الله
( أو ) أنت ( طالق ) إن شاء الله ، ( أو ) قال : ( عبدي حر إن شاء الله أو ) قال : يا طالق أو أنت طالق
لي أو عبدي حر . ( إلا أن يشاء الله أو إن لم يشأ الله أو لم يشأ ( الله ) طلقت وعتق العبد ، وكذا
لو قدم الشرط ) . بأن قال : إن شاء الله أو إن لم يشأ الله أو ما لم يشأ الله ، فأنت طالق أو عبدي
حر ، لما روى أبو حمزة . قال : سمعت ابن عباس يقول : إذا قال الرجل لامرأته : أنت طالق إن
شاء الله فهي طالق رواه أبو حفص . وعن ابن عمرو أبي سعيد قال : كنا معشر أصحاب
النبي ( ص ) نرى الاستثناء جائزا في كل شئ إلا في الطلاق والعتاق . ولأنه استثناء حكم في
محل فلم يرتفع بالاستثناء كالبيع والنكاح . ( و ) لو قال لزوجته : ( إن دخلت الدار فأنت طالق )
، إن شاء الله ( أو ) قال لامته : إن دخلت الدار فأنت ( حرة إن شاء الله ، أو ) قال لزوجته : ( أنت
طالق ) إن دخلت الدار إن شاء الله . ( أو ) قال لامته : أنت ( حرة إن دخلت الدار إن شاء الله
كشاف القناع — صفحة 358
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥٨