تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
لكلامه . ( وإن شاء ) زيد ( وهو صبي طفل ) أي دون التمييز ( لم يقع ) الطلاق ، لأنه كالمجنون . ( وإن كان ) زيد ( مميزا يعقل ) المشيئة وشاء ( الطلاق وقع ) لصحة طلاقه إذن . ( و ) إن قال ( أنت طالق إلا أن يشاء زيد فمات ) زيد ( أو جن طلقت في الحال ) ، لأنه أوقع الطلاق وعلق رفعه بشرط ولم يوجد ، وكذا لو أبى المشيئة . ( وإن خرس ) زيد ( فشاء بالإشارة وفهمت ) إشارته ( فكنطقه ) لدلالتها على ما في نفسه . قلت : وكذا ينبغي كتابته . ( إن لم يقيد في التعليق والنطق ) فتتقيد به . ( و ) إن قال لزوجته ( أنت طالق واحدة إلا أن يشاء زيد ثلاثا أو ) قال : أنت طالق واحدة إلا أن ( تشائي ثلاثا ، أو ) قال : أنت طالق ( ثلاثا إلا أن يشاء زيد ) واحدة ، ( أو ) أنت طالق ثلاثا إلا أن ( تشائي واحدة فشاء ) زيد ( أو شاءت الثلاث ) في الأولى وقعت ( أو شاء ) أو شاءت ( الواحدة ) في الثانية ( وقعت ) ، لأن هذا هو السابق إلى الفهم من ذلك كقوله : خذ درهما إلا أن تريد أكثر منه . ( فإن لم يشأ ) زيد شيئا ( أو شاء أقل من ثلاث ) كاثنتين ، أو لم تشأ هي أو شاءت اثنتين ( فواحدة في الأولى ) . لأن الثلاث لم يوجد شرطها . ويقع في الثانية إذا لم يشأ أو شاء اثنتين أو لم تشأ هي ، أو شاءت اثنتين الثلاث ، لأن شرط الواحدة لم يوجد . ( و ) إن قال لزوجته ( يا طالق ) إن شاء الله طلقت . قاله في الترغيب . وقال : إنه أولى بالوقوع من قوله : أنت طالق إن شاء الله ( أو ) أنت ( طالق ) إن شاء الله ، ( أو ) قال : ( عبدي حر إن شاء الله أو ) قال : يا طالق أو أنت طالق لي أو عبدي حر . ( إلا أن يشاء الله أو إن لم يشأ الله أو لم يشأ ( الله ) طلقت وعتق العبد ، وكذا لو قدم الشرط ) . بأن قال : إن شاء الله أو إن لم يشأ الله أو ما لم يشأ الله ، فأنت طالق أو عبدي حر ، لما روى أبو حمزة . قال : سمعت ابن عباس يقول : إذا قال الرجل لامرأته : أنت طالق إن شاء الله فهي طالق رواه أبو حفص . وعن ابن عمرو أبي سعيد قال : كنا معشر أصحاب النبي ( ص ) نرى الاستثناء جائزا في كل شئ إلا في الطلاق والعتاق . ولأنه استثناء حكم في محل فلم يرتفع بالاستثناء كالبيع والنكاح . ( و ) لو قال لزوجته : ( إن دخلت الدار فأنت طالق ) ، إن شاء الله ( أو ) قال لامته : إن دخلت الدار فأنت ( حرة إن شاء الله ، أو ) قال لزوجته : ( أنت طالق ) إن دخلت الدار إن شاء الله . ( أو ) قال لامته : أنت ( حرة إن دخلت الدار إن شاء الله