ركبتما دابتيكما أو أكلتما هذين الرغيفين أو لبستما ثوبيكما ، فأنتما طالقتان ، فركبت كل واحدة
منهما دابتها وأكلت كل واحدة ) منهما ( رغيفا ، ولبست كل واحدة ) منهما ( ثوبا طلقتا ) . وقد
ذكرت ما في ذلك في الحاشية . ( وإن قال : إن كلمتما زيدا وكلمتما عمرا فأنتما طالقتان . فلا
تطلقان حتى تكلم كل واحدة منهما زيدا وعمرا ) لإعادة العامل . ( وإن قال لعبدين : إن ركبتما
دابتيكما أو لبستما ثوبيكما أو تقلدتما بسيفيكما ، أو دخلتما بزوجتيكما فأنتما حران ، فمتى
وجد من كل واحد ) منهما ( ركوب دابته أو لبس ثوبه أو تقلد بسيفه أو الدخول بزوجته ، ترتب
عليهما العتق ، لأن الانفراد بهذا عرفي . وفي بعضه ) كالدخول بالزوجة ( شرعي فيتعين
إلى توزيع الجملة على الجملة ، وإن قال ) لزوجته : ( إن أمرتك فخالفتيني فأنت طالق فنهاها )
عن شئ ، ( وخالفته ) فيه ( لم يحنث ) ولو لم تعرف حقيقة الامر النهي لأنها خالفت نهيه لا
أمره . ( إلا أن ينوي مطلق المخالفة ) فيحنث بمخالفة النهي لأنها مخالفة . ( و ) لو قال ( إن
نهيتك فخالفتيني فأنت طالق ، فأمرها ) بشئ ( وخالفته لم يحنث في قياس التي قبلها ، إلا أن
ينوي مطلق المخالفة ) لما تقدم . ( و ) لو قال لامرأته : ( إن كلمتك فأنت طالق ثم قاله ثانيا طلقت
واحدة ، وإن قاله ثالثا طلقت ثانية . وإن قاله رابعا طلقت ثلاثا ) حيث كانت مدخولا بها ، لان
كل مرة يوجد بها شرط الطلاق . وينعقد شرط طلقة أخرى وسواء قصد إفهامها أو لا كما
تقدم لأنه كلام . وإن قصد به الافهام بخلاف مسألة الحلف السابقة . ( وتبين غير المدخول بها
بطلقة ولم تنعقد يمينه الثانية ، ولا الثالثة ) لبينونتها بشروعه في الكلام فلم يحصل جواب
الشرط إلا وهي بائن بخلاف مسألة الحلف السابقة في إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم
أعاده . فإنها لا تبين إلا بعد انعقاد اليمين فتنعقد ، بحيث أنه لو تزوجها بعد ثم حلف بطلاقها
طلقت لوجود شرط اليمين المنعقدة في النكاح السابق . ( و ) لو قال لزوجته : ( إن نهيتيني
كشاف القناع — صفحة 353
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥٣