عن نفع أمي فأنت طالق . فقالت له : لا تعطها من مالي شيئا لم يحنث ) بذلك ، لأنه نفع
محرم فلا تتناوله يمينه . ( و ) لو قال : ( أنت طالق إن كلمت زيدا ومحمدا مع خالد لم تطلق
حتى تكلم زيدا في حال كون محمد فيها مع خالد ) ، لأنها حال من الجملة الأولى ومتى
أمكن جعل الكلام متصلا كان أولى . ( و ) لو قال ( أنت طالق إن كلمت زيدا وأنا غائب أو
أنت راكبة أو وهو راكب أو ومحمد راكب لم تطلق هي حتى تكلمه في تلك الحال ) ، لان
الجملة الأخيرة حال وهي قيد في عاملها . ( و ) لو قال : ( إن كلمتيني إلى أن يقدم زيد ) فأنت
طالق ( أو ) إن كلمتيني ( حتى يقدم زيد . فأنت طالق فكلمته قبل قدومه حنث ) . وكذا لو قال :
أنت طالق إن كلمت زيدا إلى أن يقدم فلان فكلمته قبل قدومه ، طلقت وإلا فلا . لأن الغاية
رجعت إلى الكلام لا إلى الطلاق . ( فإن قال : أردت إن استدمت تكليمي من الآن إلى أن
يقدم زيد دين وقبل ) حكما ، لأن لفظه يحتمله ، فعلى هذا إن قطعت الكلام لم يحنث ، ولو
أعادته لعدم الاستدامة لكن لعل المراد الاستدامة عرفا ، لا حال صلاة أو نوم أو نحوهما .
فصل
في تعليقه بالاذن في الخروج أو نحوه
( إذا قال ) لزوجته : ( إن خرجت بغير إذني ) فأنت طالق ، ( أو ) خرجت ( إلا بإذني )
فأنت طالق . ( أو إ ) ن خرجت ( حتى آذن لك فأنت طالق . ثم أذن لها فخرجت ثم
خرجت بغير إذنه طلقت ) ، لأن خرجت نكرة في سياق الشرط ، وهي تقتضي العموم
قاله في الاختيارات ، فقد صدق أنها خرجت بغير إذنه . ( إلا أن ينوي الاذن مرة ) ويأذن لها
فيه ثم تخرج بعد فلا حنث . ( أو يقوله ) أي الاذن مرة ( بلفظه ) بأن يقول إن خرجت إلا
بإذني مرة فأنت طالق . فإذا أذن فيه مرة لم يحنث بخروجها بعد بغير إذن . وأما إن قال
: إن خرجت مرة بغير إذني فأنت طالق ، ثم أذن لها في الخروج ثم خرجت بغير إذنه حنث
كشاف القناع — صفحة 354
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥٤