عليها ( أن ( لا تشافهه ) فلا يحنث بالمكاتبة ولا بالمراسلة لعدم المشافهة . ( ولو أرسلت ) من
حلف زوجها عليها لا تكلم فلانا ( إنسانا يسأل أهل العلم عن مسألة ، أو ) عن ( حديث فجاء
الرسول فسأل المحلوف عليه لم يحنث ) بذلك ، لأنها لم تقصده بإرسال الرسول . ( وإن أشارت
إليه بيد أو عين أو غيرهما ) كرأس وإصبع ( لم تطلق ) بذلك ، لأن الإشارة ليست بكلام عند
أهل الشرع . ( وكذا لو كلمته وهي مجنونة ) لأنه لا قصد لها والقلم مرفوع عنها . ( وإن كلمته
وهو سكران أو أصم بحيث يعلم أنها تكلمه ، أو مجنونا يسمع كلامها ، أو كلمته وهي سكرى
حنث ) . لأن الطلاق معلق على الكلام وقد وجد . ( وكذلك إن كلمت ) المحلوف عليه .
وكان ( صبيا وهو يعلم أنه مكلم ) فيحنث الحالف لوجود الكلام . ( وإن كلمته ميتا أو غائبا أو
مغمى عليه ، أو نائما أو سكرانا أو مجنونا مصروعين لم يحنث ) ، لأنه لا عقل لهم ، قال في
المبدع : وكذا إذا كانا أي الأصم والسكران لم يعلم واحد منهما أنها تكلمه فلا حنث
والمجنون إن لم يسمع كلامها . صرح به في المغني . ( وإن سلمت عليه حنث ) لأنها كلمته
( فإن كان أحدهما ) أي أحد الشخصين وهما زيد والمحلوف عليه أن لا يكلم زيدا مثلا
( إماما و ) كان ( الآخر مأموما لم يحنث ) الحالف ( بتسليم ) الامام المحلوف عليه أن لا
يكلم زيدا من ( الصلاة ) ، لأنه للخروج من الصلاة ( إلا أن ينوي ) الامام ( بتسليمه ) السلام
( على المأمومين ) وزيد فيهم فيحنث لأنه قصده به . ( وإن حلف لا يقرأ كتاب فلان . فقرأه
في نفسه ولم يحرك شفتيه به حنث ) لأن هذا قراءة الكتب في عرف الناس . ( إلا أن ينوي
حقيقة القراءة ) فلا يحنث قبل وجودها . ( وإن قال لامرأتيه : إن كلمتما هذين فأنتما طالقتان .
فكلمت كل واحدة منهما واحدا منهما طلقتا ) لأن تكليمهما وجد منهما ، ( كما لو قال : إن
كشاف القناع — صفحة 352
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥٢